المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
وكذلك الثابت بدلالة النص لا يحتمل أن يكون غير علة. وأما الثابت باشارة النص فيحتمل أن يكون عاماً يخص والتخصيص فيما يحتمل العموم والخصوص كالمحذوف. وهو بمنزلة المنصوص أيضاً في ثبوت الحكم به، حتى كان الحكم الثابت به كالثابت بالنص لا بالقياس، فكذلك في إثبات صفة العموم فيه فيجعل كالمنصوص. وأظن أن القول بعموم المقتضى هو مذهب أصحاب الشافعي رضي الله عنه.
حجة الحنفية: أن العموم من عوارض اللفظ والتخصيص فيما يحتمل العموم أما المتقضى فهو ضروري لتصحيح الكلام شرعاً، والضرورة ترتفع بثبوت حكمه فقط، فيبقى فيما وراء الضرورة على عدمه الأصلي وهو عدم العموم فيكون بمنزلة المسكوت عنه. وإذا كان لا عموم له فهو لا يحتمل التخصيص، لأن التخصيص يتبع العموم.
وكذلك أي كما أن الثابت بمقتضى النص لا يحتمل التخصيص كذلك الثابت بدلالة النص لا يحتمل أن يكون غير علة أي لا يحتمل التخصيص أيضاً؛ لأنه إذا ثبتت عليه معنى النص، والمعنى شيء واحد لا تعدد فيه فلو قبل بالتخصيص لا يكون علة لهذا الحكم في بعض الصور، فيلزم كونه علة الحكم وغير علة وهو محال، فمن أجل ذلك كان الثابت بدلالة النص لا يحتمل التخصيص وأما الثابت بإشارة النص فيحتمل أن يكون عاماً يخص وإليه ذهب شمس الأئمة السرخسي رحمه
حجة الحنفية: أن العموم من عوارض اللفظ والتخصيص فيما يحتمل العموم أما المتقضى فهو ضروري لتصحيح الكلام شرعاً، والضرورة ترتفع بثبوت حكمه فقط، فيبقى فيما وراء الضرورة على عدمه الأصلي وهو عدم العموم فيكون بمنزلة المسكوت عنه. وإذا كان لا عموم له فهو لا يحتمل التخصيص، لأن التخصيص يتبع العموم.
وكذلك أي كما أن الثابت بمقتضى النص لا يحتمل التخصيص كذلك الثابت بدلالة النص لا يحتمل أن يكون غير علة أي لا يحتمل التخصيص أيضاً؛ لأنه إذا ثبتت عليه معنى النص، والمعنى شيء واحد لا تعدد فيه فلو قبل بالتخصيص لا يكون علة لهذا الحكم في بعض الصور، فيلزم كونه علة الحكم وغير علة وهو محال، فمن أجل ذلك كان الثابت بدلالة النص لا يحتمل التخصيص وأما الثابت بإشارة النص فيحتمل أن يكون عاماً يخص وإليه ذهب شمس الأئمة السرخسي رحمه