المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
وهذَا فَاسِدٌ؛ لأَنَّ النَّصَّ لَمْ يتناوله فهموا التخصيص منه، واستدلوا على نفي وجوب الاغتسال بالإكسال، لعدم خروج الماء، أي «المني» وقد كانوا من أهل اللسان والبيان، ومن أوجب الغسل بالإكسال وهم أكثر الشافعية لم يمنع من الاستدلال بمفهوم هذا الحديث، ولكنهم قالوا: ينسخ مفهومه قوله عليه الصلاة والسلام إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة وجب الغسل أنزل أم لم ينزل فكان هذا دليلاً على محل الاتفاق على أن مفهوم اللقب حجة.
وهذا أي التنصيص على الشيء باسمه العلم يدل على التخصيص ونفي الحكم عما عداه فاسد؛ لأن الله تعالى قال في حق الأشهر الحرم الأربعة: {فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ} لم يدل على إباحة الظلم في غيرها؛ ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسلن فيه من الجنابة لم يدل ذلك على التخصيص بالجنابة دون غيرها من أسباب الاغتسال لأن النص لم يتناوله أي لم يتناول المحل
وهذا أي التنصيص على الشيء باسمه العلم يدل على التخصيص ونفي الحكم عما عداه فاسد؛ لأن الله تعالى قال في حق الأشهر الحرم الأربعة: {فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ} لم يدل على إباحة الظلم في غيرها؛ ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسلن فيه من الجنابة لم يدل ذلك على التخصيص بالجنابة دون غيرها من أسباب الاغتسال لأن النص لم يتناوله أي لم يتناول المحل