اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

فَكَيْفَ يُوجِبُ الْحُكْمُ فِيهِ نَفْياً أَوْ إِثْبَاتاً

الحكم فيه بالمفهوم أي لا يوجبه في ذلك المحل.
وأما الاستدلال من الأنصار رضي الله عنهم على انحصار الحكم على الماء، فلم يكن من قبيل دلالة النصوص على التخصيص كما فهموا، بل بلام التعريف مستغرقة للجنس المعرفة له عند عدم المعهود الموجبة للانحصار، إلا أنه لما دل الدليل على وجوب الاغتسال من الحيض والنفاس أيضاً، بقي الانحصار فيما وراء ذلك مما يتعلق بالمني، وصار معناه وجوب جميع الاغتسالات التي تتعلق بقضاء الشهوة منحصرة بالمني لا تجب بغيره، فعلى هذا كان ينبغي أن لا يجب الاغتسال بالإكسال لعدم الماء، لكن الماء ثابت فيه تقديراً، فإن التقاء الختانين وتواري الحشفة لما كان سبباً لنزول الماء، كان دليلاً عليه، فأقيم مقامه عند تعذر الوقوف عليه. كالنوم أقيم مقام الحدث، وكالسفر أقيم مقام المشقة فثبت أنَّ وجوب الغسل في الإكسال مضاف إلى الماء، وكان هذا عند الحنفية قولاً بموجب العلة.
والحاصل: أن التخصيص بالشيء لا يدل على نفي الحكم عما عداه، ولا يقتضيه، سواء كان مقروناً بالعدد، كقوله عليه الصلاة والسلام «خمس من الفواسق يقتلن في الحل والحرم أو غير مقرون بعدد، كخبر الربا. وحيث دل على التخصيص إنما يدل لأمر خارج، لا من قبل التخصيص، كقوله تعالى عن الكفار {كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ}. استدل أهل السنة والجماعة على إثبات الرؤية الله تعالى في الآخرة
المجلد
العرض
9%
تسللي / 1188