اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

.

عند وجود ذلك الوصف، وعلى انتفاء الحكم عند عدم ذلك الوصف، بمنزلة ما لو نص على نفي الحكم عند عدم الوصف، وهذا عند القائلين بالمفهوم، ويسمى عندهم «مفهوم الصفة».
أما عند الحنفية: فالنص موجب للحكم عند وجود ذلك الوصف، ولا يوجب نفي ذلك الحكم عند انعدامه أصلاً، واستدلوا بما يلي: أولاً: قوله تعالى: {وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَلَاتِكَ الَّتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ) فالتقييد بهذا الوصف لا يوجب نفي الحلّ في اللاتي لم يهاجرن معه بالاتفاق.
ثانياً: قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا) فالتقييد بهذا الوصف لا يفيد إباحة الأكل بدون هذا الوصف. إلى غير ذلك من الأدلة.
فعرفنا أن التقييد بالوصف لا يفهمنا نفي المنصوص عليه عند عدم ذلك الوصف، قال الإمام السرخسي رحمه الله: ثم أكثر ما فيه: أن الوصف المؤثر بمنزلة العلة للحكم ولا خلاف أن الحكم يثبت بالعلة إذا وجدت، فإن العلة لا توجب نفي الحكم عند عدمها، فكذلك الوصف المذكور في النص يوجب ثبوت الحكم عند وجوده، ولا يوجب نفي الحكم عند عدمه، ولهذا جعلنا الوصف المؤثر إذا كان منصوصاً عليه بمنزلة العلة للحكم الثابت بالنص، فقلنا: صفة السوم بمنزلة العلة لإيجاب الزكاة في خمس من الإبل، ولهذا تضاف الزكاة إليها، فيقال زكاة السائمة
المجلد
العرض
10%
تسللي / 1188