المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
أما الحنفية: فأجازوا نكاح الأمة الكتابية والمؤمنة على طول الحرة وعدمه جميعاً، وجعلوا الشرط والجزاء كلاماً واحداً، أوجب الحكم على تقدير، وسكت عن بقية التقادير.
وهذا الخلاف بناء على التحقيق في الجملة الشرطية عند أهل العربية بيانه: أن الحكم هو الجزاء وحده، والشرط قيد له، بمنزلة الظرف والحال. حتى إن الجزاء إن كان خبراً فالشرطية خبرية، وإن كان إنشاء فإنشائية.
وعند أهل النظر: أن مجموع الشرط والجزاء كلام واحد دل على ربط شيء بشيء وثبوته على تقدير ثبوته من غير دلالة على الانتفاء عند الانتفاء، فكل من الشرط والجزاء من الكلام، بمنزلة المبتدأ والخبر، فمال الشافعي رضي الله عنه إلى الأول، وجعل التعليق إيجاباً للحكم على تقدير وجود الشرط، واعداماً له على تقدير عدمه، فصار كل من الثبوت والانتفاء حكماً شرعياً ثابتاً باللفظ منطوقاً ومفهوماً، وصار الشرط عنده تخصيصاً وقصراً لعموم التقادير على بعضها.
ومال أبو حنيفة رضي الله عنه إلى الثاني فجعل الكلام موجباً للحكم على تقدير وجود الشرط، ساكتاً عن النفي والإثبات على تقدير عدمه، فصار انتفاء الحكم عدماً أصلياً مبنياً على عدم الثبوت لا حكماً شرعياً مستفاداً من النظم، ولم يكن الشرط تخصيصاً، إذ لا دلالة على عموم التقادير حتى يقصر على البعض.
وهذا الخلاف المذكور في جواز نكاح الأمة عند طول الحرة وعدمها يرجع إلى الاختلاف في معنى الشرط، وهو على معنيين
أما الحنفية: فأجازوا نكاح الأمة الكتابية والمؤمنة على طول الحرة وعدمه جميعاً، وجعلوا الشرط والجزاء كلاماً واحداً، أوجب الحكم على تقدير، وسكت عن بقية التقادير.
وهذا الخلاف بناء على التحقيق في الجملة الشرطية عند أهل العربية بيانه: أن الحكم هو الجزاء وحده، والشرط قيد له، بمنزلة الظرف والحال. حتى إن الجزاء إن كان خبراً فالشرطية خبرية، وإن كان إنشاء فإنشائية.
وعند أهل النظر: أن مجموع الشرط والجزاء كلام واحد دل على ربط شيء بشيء وثبوته على تقدير ثبوته من غير دلالة على الانتفاء عند الانتفاء، فكل من الشرط والجزاء من الكلام، بمنزلة المبتدأ والخبر، فمال الشافعي رضي الله عنه إلى الأول، وجعل التعليق إيجاباً للحكم على تقدير وجود الشرط، واعداماً له على تقدير عدمه، فصار كل من الثبوت والانتفاء حكماً شرعياً ثابتاً باللفظ منطوقاً ومفهوماً، وصار الشرط عنده تخصيصاً وقصراً لعموم التقادير على بعضها.
ومال أبو حنيفة رضي الله عنه إلى الثاني فجعل الكلام موجباً للحكم على تقدير وجود الشرط، ساكتاً عن النفي والإثبات على تقدير عدمه، فصار انتفاء الحكم عدماً أصلياً مبنياً على عدم الثبوت لا حكماً شرعياً مستفاداً من النظم، ولم يكن الشرط تخصيصاً، إذ لا دلالة على عموم التقادير حتى يقصر على البعض.
وهذا الخلاف المذكور في جواز نكاح الأمة عند طول الحرة وعدمها يرجع إلى الاختلاف في معنى الشرط، وهو على معنيين