اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

وحاصله: أَنَّهُ الْحَقُّ الوَصْفُ بالشَّرط

المعنى الأول: أن يقال: لأمر خارج يتوقف عليه الشيء ولا يترتب «كالوضوء».
المعنى الثاني: أن يقال للمعلق به وهو ما يترتب الحكم عليه ولا يتوقف عليه كما سيأتي.
فالشرط بالمعنى الأول: يوجب نفي المشروط عند انتفائه، كالوضوء شرط لصحة الصلاة، فإنه تنتفي صحة الصلاة عند انتفاء الوضوء، وليس المراد أن انتفاء المشروط عند انتفاء الشرط بهذا المعنى حكم شرعي، بل لا شك أن عدم صحة الصلاة عند عدم الوضوء عدم أصلي، لكن مع ذلك يكون عدم الوضوء دالاً على عدم صحة الصلاة.
وأما الشرط بالمعنى الثاني: فإنه لا دلالة لانتفائه على انتفاء المشروط، فإن المشروط يمكن أن يوجد بدون الشرط نحو «إن دخلت الدار فأنت طالق» فعند انتفاء الدخول يمكن أن يقع الطلاق بسبب آخر كالإنجاز بعد التعليق.
فأبو حنيفة رضي الله عنه: ربما حكم في هذه المسألة وهي «نكاح الأمة» بناء على المعنى الثاني للشرط.
والشافعي رضي الله عنه: ربما حكم في هذه المسألة المذكورة بناء على المعنى الأول للشرط، فاختلفت الأحكام بناء على اختلاف المأخذ، والله أعلم.
وحاصله أي حاصل ما قاله الشافعي رضي الله عنه أنه ألحق الوصف بالشرط في كونه موجباً للحكم عند وجوده، وموجباً لعدم الحكم عند عدمه؛ لأن الحكم يتوقف على الوصف كما يتوقف على الشرط، فإنه لولا الوصف لثبت الحكم بمطلق الاسم كما أنه لولا الشرط لثبت الحكم في الحال، فظهر للوصف أثر في المنع، كما ظهر للشرط، فألحق به
المجلد
العرض
10%
تسللي / 1188