اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

تَعْلِيقُ الطَّلاقِ والعِتَاقِ بالمِلْكِ

الشافعي رضي الله عنه تعليق الطلاق والعتاق بالملك في قول الرجل الأجنبية «إن نكحتك فأنت طالق أو «إن ملكتك فأنت حرة» فلا تطلق الأجنبية إذا تزوجها، ولا تعتق إذا ملكها؛ لأن السبب لم ينعقد وقت التعليق، لعدم محله وهو «الملك»، فكان لغواً.
أما الحنفية: فإنهم جعلوا التعليق مانعاً للسبب عن الانعقاد، فلا يكون السبب موجوداً موجباً للحكم في الحال «وقت التعليق»، بل ينعقد عند وجود الشرط، فيشترط المحل إذ ذاك، فصح تعليقهما بالملك، وما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا طلاق قبل النكاح محمول على نفي التنجيز، يدل عليه: ما نقل عن الزهري في مناظرته لهشام بن سعد، وذلك أنه قال: كانت المرأة تعرض على الرجل في الجاهلية فإذا لم تعجبه قال: هي طالق ثلاثاً، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا طلاق قبل النكاح رداً عليهم.
بيان قول الحنفية: في أن المعلق بالشرط لا ينعقد سبباً في الحال بل في المال. أن الشرط أثر في منع العلة من الانعقاد، ولا أثر له في إعدام الحكم عند عدم الشرط، فيكون عدم الحكم عند عدم الشرط بناء على العدم الأصلي الذي كان قبل التعليق، فهو إذن باق على ما كان قبل التعليق بالعدم الأصلي
المجلد
العرض
10%
تسللي / 1188