المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
وَالمَالِيُّ يَحْتَمِلُ الفَصْلَ بَيْنَ
السببية إضافة الكفارة إليها فيقال: كفارة اليمين إلا أن الحنث شرط لوجوب أدائها، فكان التعليق بقوله تعالى: {ذَلِكَ كَفَرَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ}. أي وحنثتم مؤخراً للحكم إلى حين وجوده بمنزلة التأجيل، فلا يمنع جواز التعجيل؛ لأن الأداء بعد السبب قبل وجوب الأداء جائز كتتعجيل الزكاة.
وذهب الحنفية: إلى أن سبب الكفارة هو «الحنث». ودليل السببية من وجهين:
الوجه الأول: أن اليمين انعقدت للبر، ووضعت للإفضاء إليه، والكفارة إنما تجب على تقدير عدم البر، فلا يكون اليمين مفضياً إليها لامتناع أفضاء الشيء إلى ما لا يتحقق إلا عند عدم ذلك الشيء.
الوجه الثاني: أن السبب يجب تقريره عند وجود المسبب، واليمين لا تبقى عند وجود الكفارة، لأنها إنما تكون بعد الحنث الذي هو نقض لليمين، فالسبب هو «الحنث لكونه مفضياً إلى الكفارة من حيث إنه جناية وهتك، لكن الكفارة لا توجد بدون اليمين، فيكون اليمين شرطاً للكفارة، لا سبباً لها، ولا يصح تقديم المسبب على السبب، فلا يجوز التكفير بالمال قبل الحنث.
والمالي يحتمل الفصل إشارة إلى الفرق بين الكفارة المالية، وبين الكفارة البدنية، كالصوم عند الشافعي رضي الله عنه. حيث إن الكفارة البدنية لا يجوز تعجيلها، بخلاف الكفارة المالية؛ لأن الكفارة المالية ينفصل الوجوب عن وجوب الأداء فيها، فينعقد السبب، وإن لم يجب الأداء بخلاف الكفارة البدنية. لذا قال: والمالي يحتمل الفصل بين
السببية إضافة الكفارة إليها فيقال: كفارة اليمين إلا أن الحنث شرط لوجوب أدائها، فكان التعليق بقوله تعالى: {ذَلِكَ كَفَرَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ}. أي وحنثتم مؤخراً للحكم إلى حين وجوده بمنزلة التأجيل، فلا يمنع جواز التعجيل؛ لأن الأداء بعد السبب قبل وجوب الأداء جائز كتتعجيل الزكاة.
وذهب الحنفية: إلى أن سبب الكفارة هو «الحنث». ودليل السببية من وجهين:
الوجه الأول: أن اليمين انعقدت للبر، ووضعت للإفضاء إليه، والكفارة إنما تجب على تقدير عدم البر، فلا يكون اليمين مفضياً إليها لامتناع أفضاء الشيء إلى ما لا يتحقق إلا عند عدم ذلك الشيء.
الوجه الثاني: أن السبب يجب تقريره عند وجود المسبب، واليمين لا تبقى عند وجود الكفارة، لأنها إنما تكون بعد الحنث الذي هو نقض لليمين، فالسبب هو «الحنث لكونه مفضياً إلى الكفارة من حيث إنه جناية وهتك، لكن الكفارة لا توجد بدون اليمين، فيكون اليمين شرطاً للكفارة، لا سبباً لها، ولا يصح تقديم المسبب على السبب، فلا يجوز التكفير بالمال قبل الحنث.
والمالي يحتمل الفصل إشارة إلى الفرق بين الكفارة المالية، وبين الكفارة البدنية، كالصوم عند الشافعي رضي الله عنه. حيث إن الكفارة البدنية لا يجوز تعجيلها، بخلاف الكفارة المالية؛ لأن الكفارة المالية ينفصل الوجوب عن وجوب الأداء فيها، فينعقد السبب، وإن لم يجب الأداء بخلاف الكفارة البدنية. لذا قال: والمالي يحتمل الفصل بين