المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
وجوبه ووجوب أدائه، أما البدني فلا يحتمل الفصل، فلما تأخر الأداء لم يبق الوجوب. وإنا نقول:
نفس وجوبه وبين وجوب أدائه فجاز أن يتصف المال بالوجوب، فلا يثبت وجوب الأداء الذي هو الفعل عند ثبوت نفس الوجوب، ألا ترى أن من اشترى شيئاً إلى شهر ثبت نفس الوجوب في العقد، وانشغلت ذمة المشتري بالثمن من حين الشراء، ولا يثبت وجوب الأداء أداء الثمن قبل حلول الأجل، فلا يدل عدم وجوب الأداء على عدم نفس الوجوب أما البدني أي الكفارة البدنية فلا يحتمل الفصل بين وجوبه وبين أدائه، يعني ليس وجوبه إلا وجوب أدائه؛ لأن الصلاة مثلاً ليست إلا أفعالاً معلومة، وكذا الصوم، فوجوب الصلاة والصوم لا يكون إلا وجوب الأداء، فعدم وجوب الأداء فيه يكون عدم أصل الوجوب ضرورة، ولما تأخر وجوب الأداء إلى وجوب الشرط بالإجماع علم أن أصل الوجوب منتف قبله، فلا يجوز الأداء قبل الوجوب، ولهذا: لا يجوز تعجيل الصوم قبل حلول شهر رمضان، ويجوز تعجيل الزكاة قبل الحول.
أما الحنفية: فلم يفرقوا بين الكفارة المالية والبدنية هذا الفرق، ولهم في هذا المقام مقال سيأتي بعد قليل إن شاء الله تعالى.
وإنا نقول أي لا نسلم أن الوصف ملحق بالشرط على الإطلاق؛ لأن الوصف يحتمل ثلاثة أمور: الأمر الأول: أن يكون الوصف بمعنى «العلة» وهو أعلى درجات الوصف.
الأمر الثاني: أن يكون الوصف بمعنى «الشرط»
نفس وجوبه وبين وجوب أدائه فجاز أن يتصف المال بالوجوب، فلا يثبت وجوب الأداء الذي هو الفعل عند ثبوت نفس الوجوب، ألا ترى أن من اشترى شيئاً إلى شهر ثبت نفس الوجوب في العقد، وانشغلت ذمة المشتري بالثمن من حين الشراء، ولا يثبت وجوب الأداء أداء الثمن قبل حلول الأجل، فلا يدل عدم وجوب الأداء على عدم نفس الوجوب أما البدني أي الكفارة البدنية فلا يحتمل الفصل بين وجوبه وبين أدائه، يعني ليس وجوبه إلا وجوب أدائه؛ لأن الصلاة مثلاً ليست إلا أفعالاً معلومة، وكذا الصوم، فوجوب الصلاة والصوم لا يكون إلا وجوب الأداء، فعدم وجوب الأداء فيه يكون عدم أصل الوجوب ضرورة، ولما تأخر وجوب الأداء إلى وجوب الشرط بالإجماع علم أن أصل الوجوب منتف قبله، فلا يجوز الأداء قبل الوجوب، ولهذا: لا يجوز تعجيل الصوم قبل حلول شهر رمضان، ويجوز تعجيل الزكاة قبل الحول.
أما الحنفية: فلم يفرقوا بين الكفارة المالية والبدنية هذا الفرق، ولهم في هذا المقام مقال سيأتي بعد قليل إن شاء الله تعالى.
وإنا نقول أي لا نسلم أن الوصف ملحق بالشرط على الإطلاق؛ لأن الوصف يحتمل ثلاثة أمور: الأمر الأول: أن يكون الوصف بمعنى «العلة» وهو أعلى درجات الوصف.
الأمر الثاني: أن يكون الوصف بمعنى «الشرط»