المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
إنَّ أقصى درجات الوصف إذا كانَ مَؤثَّراً أنْ يكونَ علَّةَ الحكم، كما في قوله تعالى: {وَالزَّانِي} و {وَالسَّارِقُ ولا أثر للعلة في النفي بلا خلاف، ولو كان شرطاً، فالشرط داخل على السبب دون الحكم، لمنعه
الأمر الثالث: أن يكون الوصف «اتفاقياً لا بمعنى العلة ولا بمعنى الشرط. فالأمر الأخير «الاتفاقي» لا يوجب العدم عند العدم بلا خلاف وكذا الأمر الأول، كما في آية الزنا، وآية السرقة، فإن وصف الزنا هو المؤثر في وجوب الجلد، ووصف السرقة هو المؤثر في وجوب القطع؛ لأن الحكم إذا رتب على المشتق فإنه يدل على علية ما منه اشتق.
وإذا ثبت هذا فلا يكون عدم الوصف دالاً على عدم الجلد والقطع؛ لأن عدم العلة لا يدل على عدم الحكم بلا خلاف؛ لأن الحكم قد يثبت بعلل شتى، إلا إذا ثبت اختصاص الحكم بتلك العلة.
بقي الأمر الثاني: وهو أن يكون الوصف بمعنى الشرط، فكذلك عند الحنفية لا يدل عدمه على عدم الحكم؛ لأن عدم الشرط لا يدل على عدم الحكم، فكذا عدم الوصف ملحق به.
وبهذا تبين معنى قول المصنف رحمه الله إن أقصى درجات الوصف إذا كان مؤثراً أن يكون علة الحكم، كما في قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} وقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ولا أثر للعلة في النفي بلا خلاف كما ذكرنا (ولو كان شرطاً، فالشرط داخل على السبب دون الحكم، لمنعه)؛ لأن التعليق
الأمر الثالث: أن يكون الوصف «اتفاقياً لا بمعنى العلة ولا بمعنى الشرط. فالأمر الأخير «الاتفاقي» لا يوجب العدم عند العدم بلا خلاف وكذا الأمر الأول، كما في آية الزنا، وآية السرقة، فإن وصف الزنا هو المؤثر في وجوب الجلد، ووصف السرقة هو المؤثر في وجوب القطع؛ لأن الحكم إذا رتب على المشتق فإنه يدل على علية ما منه اشتق.
وإذا ثبت هذا فلا يكون عدم الوصف دالاً على عدم الجلد والقطع؛ لأن عدم العلة لا يدل على عدم الحكم بلا خلاف؛ لأن الحكم قد يثبت بعلل شتى، إلا إذا ثبت اختصاص الحكم بتلك العلة.
بقي الأمر الثاني: وهو أن يكون الوصف بمعنى الشرط، فكذلك عند الحنفية لا يدل عدمه على عدم الحكم؛ لأن عدم الشرط لا يدل على عدم الحكم، فكذا عدم الوصف ملحق به.
وبهذا تبين معنى قول المصنف رحمه الله إن أقصى درجات الوصف إذا كان مؤثراً أن يكون علة الحكم، كما في قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} وقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ولا أثر للعلة في النفي بلا خلاف كما ذكرنا (ولو كان شرطاً، فالشرط داخل على السبب دون الحكم، لمنعه)؛ لأن التعليق