المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
ولهذا لو حلف لا يبيع فباع بشروط الخيار بحث
تعليله: إن البيع لا يحتمل الخَطَرَ؛ لأنه من قبيل الإثبات، والإثباتات لا تحتمل الخَطَر؛ لأنه يؤدي إلى القمار الذي هو حرام، وفي جعله متعلقاً بالشرط خطر تام. فكان القياس أن لا يجوز البيع مع شرط الخيار، كما لا يجوز مع سائر الشروط، ولهذا نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع وشرط إلا أن الشرع جوز ذلك ضرورة دفع الغبن، فكان نظير أكل الميتة حالة المخمصة، فيقدر بقدر الضرورة، وهي تندفع بجعله داخلاً على الحكم دون السبب؛ لأنه لو جعل داخلاً على السبب لتعلق حكمه أيضاً، ضرورة استحالة ثبوت الحكم قبل السبب، ولو جعل داخلاً على الحكم لا نعقد السبب في الحال، ولم يتعلق بالشرط إلا أن حكمه يتأخر عنه، والحكم مما يحتمل التأخير عن السبب، وكان جعله داخلاً على الحكم أولى، تقليلاً للخطر مع حصول المقصود وهو تدارك الغبن.
أما الطلاق والعتاق ونحوهما فيحتمل التعليق بالشرط، فوجب أن يجعل الشرط داخلاً على أصل السبب، إذ لو جعل داخلاً على الحكم كان تعليقاً من وجه دون وجه، والأصل هو الكمال في كل شيء حتى التعليق.
ولهذا أي ولأن في الشرع شرط الخيار داخل على الحكم دون السبب قلنا لو حلف لا يبيع، فباع بشرط الخيار يحنث؛ لأن البيع قد
تعليله: إن البيع لا يحتمل الخَطَرَ؛ لأنه من قبيل الإثبات، والإثباتات لا تحتمل الخَطَر؛ لأنه يؤدي إلى القمار الذي هو حرام، وفي جعله متعلقاً بالشرط خطر تام. فكان القياس أن لا يجوز البيع مع شرط الخيار، كما لا يجوز مع سائر الشروط، ولهذا نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع وشرط إلا أن الشرع جوز ذلك ضرورة دفع الغبن، فكان نظير أكل الميتة حالة المخمصة، فيقدر بقدر الضرورة، وهي تندفع بجعله داخلاً على الحكم دون السبب؛ لأنه لو جعل داخلاً على السبب لتعلق حكمه أيضاً، ضرورة استحالة ثبوت الحكم قبل السبب، ولو جعل داخلاً على الحكم لا نعقد السبب في الحال، ولم يتعلق بالشرط إلا أن حكمه يتأخر عنه، والحكم مما يحتمل التأخير عن السبب، وكان جعله داخلاً على الحكم أولى، تقليلاً للخطر مع حصول المقصود وهو تدارك الغبن.
أما الطلاق والعتاق ونحوهما فيحتمل التعليق بالشرط، فوجب أن يجعل الشرط داخلاً على أصل السبب، إذ لو جعل داخلاً على الحكم كان تعليقاً من وجه دون وجه، والأصل هو الكمال في كل شيء حتى التعليق.
ولهذا أي ولأن في الشرع شرط الخيار داخل على الحكم دون السبب قلنا لو حلف لا يبيع، فباع بشرط الخيار يحنث؛ لأن البيع قد