اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

وفَرقُهُ بَيْنَ المالي والبدني ساقِطٌ، لأنَّ حَقَّ الله تعالى في المال فعْلُ الأداء، والمالُ، وإِنَّما يُقْصَدُ عين المال في حقوق العباد

وفرقه أي فرق الشافعي رضي الله عنه المتقدم بين المالي والبدني ساقط الاعتبار، فإن وجوب الأداء بعد تمام السبب قد ينفصل عن نفس الوجوب في البدني أيضاً؛ فإن المسافر إذا صام في رمضان جاز بالاتفاق، وإن تأخر وجوب الأداء إلى ما بعد الإقامة بالإجماع.
ودليل الجواز حصول أصل الوجوب بالسبب، وهذا لأن حق الله تعالى أي الواجب الله تعالى على العبد هو فعل الأداء في جميع الحقوق لحصول الابتلاء والمال أو منافع البدن آلته أي آلة الفعل يتأدى بهما الواجب، فكما أن الأداء في البدني المعلق بالشرط لا يجوز قبل وجود الشرط لعدم تمام السبب، فكذا في المالي بخلاف حقوق العباد، فإن الواجب للعبد مال لا فعل؛ لأن المقصود حصول ما ينتفع به العبد، أو يندفع به الخسران، وذلك بالمال دون الفعل وهذا معنى قول المصنف رحمه الله وإنما يقصد عين المال في حقوق العباد.
قال الإمام السرخسي رحمه الله: ولهذا إذا ظفر «العبد» بجنس حقه فاستوفى تم الاستيفاء، وإن لم يوجد فعل هو أداء ممن عليه، فأما حقوق الله تعالى فواجبة بطريق العبادة ونفس المال ليس بعبادة إنما العبادة اسم لعمل يباشره العبد بخلاف هوى النفس لابتغاء مرضاة الله تعالى، وفي هذا: المالي والبدني سواء. انتهى
المجلد
العرض
11%
تسللي / 1188