المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
وحاصل هذا الدليل راجع إلى أن المفهوم حجة شرعية. المعقول: وأما المعقول: فالحجة فيه من جهتين. الأولى: أن الحادثة إذا كانت واحدة كان الإطلاق والتقييد في شيء واحد إذا لم يكونا في حكمين، والشيء الواحد لا يجوز أن يكون مطلقاً ومقيداً للتنافي، فلا بد من أن يجعل أحدهما أصلاً ويبنى الآخر عليه؛ لأن المطلق ساكت عن القيد لا يدل عليه ولا ينفيه والمقيد ناطق به يوجب جوازه عند وجوده وينفيه عند عدمه، فكان الناطق أولى بأن يجعل أصلاً ويبنى المطلق عليه، فيثبت الحكم مقيداً بهما.
الثانية: أن المطلق محتمل، والمقيد بمنزلة المحكم فيحمل المحتمل عليه، ويكون المقيد بياناً للمطلق.
استدلال من أوجب الحمل بطريق القياس إذا كان المطلق والمقيد في حادثتين في حكم واحد.
استدل من أوجب الحمل في ذلك بنصوص الكفارات، فإن التقييد بالوصف في كفارة القتل بمنزلة التعليق بالشرط، وكما أوجب نفي الحكم فيه قبل وجود الشرط أوجب في نظيره استدلالاً به، ولهذا شرط الإيمان في رقبة كفارة اليمين والظهار قياساً على كفارة القتل، واستدلالاً به، لأن
وحاصل هذا الدليل راجع إلى أن المفهوم حجة شرعية. المعقول: وأما المعقول: فالحجة فيه من جهتين. الأولى: أن الحادثة إذا كانت واحدة كان الإطلاق والتقييد في شيء واحد إذا لم يكونا في حكمين، والشيء الواحد لا يجوز أن يكون مطلقاً ومقيداً للتنافي، فلا بد من أن يجعل أحدهما أصلاً ويبنى الآخر عليه؛ لأن المطلق ساكت عن القيد لا يدل عليه ولا ينفيه والمقيد ناطق به يوجب جوازه عند وجوده وينفيه عند عدمه، فكان الناطق أولى بأن يجعل أصلاً ويبنى المطلق عليه، فيثبت الحكم مقيداً بهما.
الثانية: أن المطلق محتمل، والمقيد بمنزلة المحكم فيحمل المحتمل عليه، ويكون المقيد بياناً للمطلق.
استدلال من أوجب الحمل بطريق القياس إذا كان المطلق والمقيد في حادثتين في حكم واحد.
استدل من أوجب الحمل في ذلك بنصوص الكفارات، فإن التقييد بالوصف في كفارة القتل بمنزلة التعليق بالشرط، وكما أوجب نفي الحكم فيه قبل وجود الشرط أوجب في نظيره استدلالاً به، ولهذا شرط الإيمان في رقبة كفارة اليمين والظهار قياساً على كفارة القتل، واستدلالاً به، لأن