المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
وإذا ثبت هذا فلا يجوز ترك ظاهر الإطلاق إلى التقييد من غير ضرورة أو دليل.!
ثانياً: يجوز أن يكون حكم الله تعالى في أحد النصين الإطلاق، وفي الآخر التقييد، فهما حكمان متباينان، لا يجوز جعلهما حكماً واحداً في الموضعين.
ثالثاً: إن القرآن كله بمنزلة كلمة واحدة بمعنى أنه لا تناقض فيه ولا اختلاف، أما في دلالة عباراته على المعنى فلا؛ لأنها متعددة، ودلالاتها مختلفة، فلا يلزم من دلالة بعض عباراته على شيء دلالته على غيره بنفس تلك الدلالة، فإذا دل على التقييد في موضع، لا يلزم أن يدل عليه بنفس تلك الدلالة في موضع الإطلاق.
جواب الحنفية على من أوجب حمل المطلق على المقيد بطريق القياس.
أجاب الحنفية على ذلك بالأجوبة التالية: أولاً: أن حمل المطلق على المقيد بطريق القياس فيه فساد من أوجه: الوجه الأول: أن من شرائط صحة القياس: أن يكون المعدى حكماً شرعياً
وإذا ثبت هذا فلا يجوز ترك ظاهر الإطلاق إلى التقييد من غير ضرورة أو دليل.!
ثانياً: يجوز أن يكون حكم الله تعالى في أحد النصين الإطلاق، وفي الآخر التقييد، فهما حكمان متباينان، لا يجوز جعلهما حكماً واحداً في الموضعين.
ثالثاً: إن القرآن كله بمنزلة كلمة واحدة بمعنى أنه لا تناقض فيه ولا اختلاف، أما في دلالة عباراته على المعنى فلا؛ لأنها متعددة، ودلالاتها مختلفة، فلا يلزم من دلالة بعض عباراته على شيء دلالته على غيره بنفس تلك الدلالة، فإذا دل على التقييد في موضع، لا يلزم أن يدل عليه بنفس تلك الدلالة في موضع الإطلاق.
جواب الحنفية على من أوجب حمل المطلق على المقيد بطريق القياس.
أجاب الحنفية على ذلك بالأجوبة التالية: أولاً: أن حمل المطلق على المقيد بطريق القياس فيه فساد من أوجه: الوجه الأول: أن من شرائط صحة القياس: أن يكون المعدى حكماً شرعياً