المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
«الكِتَابَةُ»
الكناية: تعريفها: هي: ما يكون المراد به مستوراً إلى أن يتبيَّن بالدليل، وكيفية حصول الاستتار في الكناية يكون بالاستعمال بأن يستعملوه قاصدين الاستتار، وإن كان معناه ظاهراً في اللغة، كما أن الانكشاف في الصريح يحصل باستعمالهم، وإن كان خفياً في اللغة.
والكناية في اللغة: أن تتكلم بشيء وتريد به غيره. فهي من الأسماء التي لا تفهم إلا بقرينة، حقيقة كانت أو مجازاً.
قال شمس الأئمة السرخسي: وقد تكون الكناية ما لا يكون مفهوم المعنى بنفسه، فإن الحرف الواحد يجوز أن يكون كناية نحو «هاء الغائبة» وكاف المخاطبة وكذلك كل اسم هو ضمير نحو «أنا وأنت ونحن» فهو كناية، وكل ما يكون متردد المعنى في نفسه فهو كناية ا هـ.
والحقيقة المهجورة، والمجاز قبل التعارف، يُعَدَّان من الكناية، فهي عند الأصوليين أعم منها عند علماء البيان.
وكذلك الاستعارات والتعريضات في الكلام بمنزلة الكناية، فإن العرب تكني الحبشي بأبي البيضاء، والضرير بأبي العيناء، وليس بينهما اتصال بل بينهما مضادة بخلاف المجاز، فإن حَدَّهُ الاتصال بينه وبين
الكناية: تعريفها: هي: ما يكون المراد به مستوراً إلى أن يتبيَّن بالدليل، وكيفية حصول الاستتار في الكناية يكون بالاستعمال بأن يستعملوه قاصدين الاستتار، وإن كان معناه ظاهراً في اللغة، كما أن الانكشاف في الصريح يحصل باستعمالهم، وإن كان خفياً في اللغة.
والكناية في اللغة: أن تتكلم بشيء وتريد به غيره. فهي من الأسماء التي لا تفهم إلا بقرينة، حقيقة كانت أو مجازاً.
قال شمس الأئمة السرخسي: وقد تكون الكناية ما لا يكون مفهوم المعنى بنفسه، فإن الحرف الواحد يجوز أن يكون كناية نحو «هاء الغائبة» وكاف المخاطبة وكذلك كل اسم هو ضمير نحو «أنا وأنت ونحن» فهو كناية، وكل ما يكون متردد المعنى في نفسه فهو كناية ا هـ.
والحقيقة المهجورة، والمجاز قبل التعارف، يُعَدَّان من الكناية، فهي عند الأصوليين أعم منها عند علماء البيان.
وكذلك الاستعارات والتعريضات في الكلام بمنزلة الكناية، فإن العرب تكني الحبشي بأبي البيضاء، والضرير بأبي العيناء، وليس بينهما اتصال بل بينهما مضادة بخلاف المجاز، فإن حَدَّهُ الاتصال بينه وبين