المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
وحُكْمُ الكِنَايَةِ: أَنَّهُ لا يُوْجِبُ العَمَل إلا بالنَّيَّة؛ لأَنَّهُ مُسْتَتِرُ المَرادِ. وذَلِكَ مثل المجازِ قَبْلَ أَنْ يَصْيَر مُتَعَارَفاً
ما جعل مجازاً عنه، وإليك الفرق بين الكناية والمجاز. يفرق بين الكناية والمجاز من وجهين:
أحدهما: أن الكناية لا تنافي إرادة الحقيقة بلفظها. فلا يمتنع في قولك «فلان طويل النجاد أن تريد طول نجاده من غير ارتكاب تأويل مع إرادة طول قامته، والمجاز يتنافى مع ذلك.
الثاني: أن مبنى الكناية على الانتقال من اللازم إلى الملزوم وبهذا يتبين أن حَدَّ الكناية غيرُ حَدَّ المجاز.
حكم الكناية:
وحكم الكناية: أنه أي أن الحكم بها لا يُوجب العمل أي لا يثبت إلا بالنية أو ما يقوم مقامه من دلالة الحال. لأنه مستتر المراد أي لأن في المراد بها معنى التردد، فلا تكون موجبة للحكم ما لم يزل ذلك التردد بدليل يقترن بها وذلك مثل المجاز قبل أن يصير متعارفاً فأما إذا صار متعارفاً فقد ألحق بالصريح. مثل قوله: والله لا أضع قدمي في دار فلان فإنه يحمل على الدخول مجازاً، وبما أنه شاع استعماله فيه صار صريحاً.
ويدخل في الكناية أيضاً: هاء المغايبة وسائر ألفاظ الضمير، كأنا وأنت، وهو، وغيرهما. وذلك لأنها ما لم تميز بين اسم واسم إلا بدلالة أخرى صلحت كناية عن الصريح، فإن المتكلم إذا أرد أن يصرح باسم زيد مثلاً يكنى عنه بهو
ما جعل مجازاً عنه، وإليك الفرق بين الكناية والمجاز. يفرق بين الكناية والمجاز من وجهين:
أحدهما: أن الكناية لا تنافي إرادة الحقيقة بلفظها. فلا يمتنع في قولك «فلان طويل النجاد أن تريد طول نجاده من غير ارتكاب تأويل مع إرادة طول قامته، والمجاز يتنافى مع ذلك.
الثاني: أن مبنى الكناية على الانتقال من اللازم إلى الملزوم وبهذا يتبين أن حَدَّ الكناية غيرُ حَدَّ المجاز.
حكم الكناية:
وحكم الكناية: أنه أي أن الحكم بها لا يُوجب العمل أي لا يثبت إلا بالنية أو ما يقوم مقامه من دلالة الحال. لأنه مستتر المراد أي لأن في المراد بها معنى التردد، فلا تكون موجبة للحكم ما لم يزل ذلك التردد بدليل يقترن بها وذلك مثل المجاز قبل أن يصير متعارفاً فأما إذا صار متعارفاً فقد ألحق بالصريح. مثل قوله: والله لا أضع قدمي في دار فلان فإنه يحمل على الدخول مجازاً، وبما أنه شاع استعماله فيه صار صريحاً.
ويدخل في الكناية أيضاً: هاء المغايبة وسائر ألفاظ الضمير، كأنا وأنت، وهو، وغيرهما. وذلك لأنها ما لم تميز بين اسم واسم إلا بدلالة أخرى صلحت كناية عن الصريح، فإن المتكلم إذا أرد أن يصرح باسم زيد مثلاً يكنى عنه بهو