اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

عن التصريح ولِذَلِكَ جَعَلْنَاهَا بوائن، إلا في قوله: اعتدي لا حقيقة الحساب، ولا أثر له في النكاح، والاعتداد يحْتِمَلُ أن يُراد ما يُعَدُّ مِنْ غيرِ الأَقرَاءِ، فإذا نوى الأقراء، وزال الإبهام، وجَبَ به الطلاق بعد الدخول اقتضاء

كناية عن التصريح) أي عن صريح الطلاق، فجعلناها بوائن. وهذا مذهب سيدنا علي وزيد بن ثابت رضي الله عنهما، وقال الشافعي رضي الله عنه: الواقع بها طلقات رجعية، وهو مذهب سيدنا عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما.
ولذلك أي لكون البائن والحرام ونحوهما سميت كنايات الطلاق مجازاً جعلناها بوائن إلا في قوله: اعتدي فإنه يجعل عبارة عن الصريح، وكناية عنه بطريق الحقيقة، لأنه لما تعذر إعمال اللفظ بحقيقته، يجعل كناية عن الطلاق. لأن الاعتداد من لوازمه، فيكون لفظ اعتدي ذكراً للازم، وإرادة للملزوم. وبهذا يقع الطلاق في غير المدخول بها، بمنزلة قوله «أنت واحدة» أي يقع الطلاق به عند البينة على أنه لفظ مستعار للطلاق شرعاً.
لأن قوله «أنت واحدة» يحتمل أن يكون نعتاً لها، أو للتطليقة، فلا يتعين بدون النية وعند النية يقع الطلاق به بطريق الإضمار، أي أنت طالق تطليقة واحدة لا حقيقة الحساب، ولا أثر له) أي للحساب في قطع النكاح وإزالة الملك والاعتداد يحتمل أن يراد ما يعد من غير الأقراء) كعد نعم الله عليها. فإذا نوى الأقراء، وزال الإبهام بالنية (وجب به أي ثبت بهذا اللفظ الطلاق بعد الدخول اقتضاء) أي بطريق الاقتضاء ضرورة صحة الكلام وإعماله
المجلد
العرض
6%
تسللي / 1188