اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

وقبلُ جُعِلَ مستعاراً مختصاً عن الطلاق، لأنَّهُ سَبَبُهُ، فاستُعيرَ الحَكْمُ لسببه.
وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: اسْتَبْرِئي رَحِمَكَ، وقدْ جَاءَ فِي السُّنَّةَ أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال السَوْدَة

بيانه: أنه لما أمرها بالاعتداد ولم يكن واجباً عليها قبل، كان لا بد من تقديم ما يوجبه ليصح به الأمر. فقدم الطلاق عليه ضرورة، والضرورة ترتفع بإثبات أصل الطلاق، وهو الواحدة، فلا حاجة إلى إثبات وصف زائد عليه، وهو «البينونة». لذلك قال الفقهاء يقع به رجعياً، ولا يقع أكثر من واحدة وإن نوى.
وقيل أي قبل الدخول جعل أي لفظ اعتدي مستعاراً للطلاق شرعاً مختصاً عن الطلاق؛ لأنه سببه، فاستعير الحكم لسببه.
وكذلك أي مثل «اعتدى» قوله: استبرئي رحمك فهو تصريح بما هو المقصود من العدة؛ لأن طلب الاستبراء يحتمل أن يكون للوطء وطلب الولد، ويحتمل أن يكون للتزوج بزوج آخر، فاحتيج إلى النية، فإذا وجدت النية ثبت الطلاق بعد الدخول اقتضاء، وقبله استعارة كما مَرَّ. وقد جاء في السنة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لسودة
المجلد
العرض
6%
تسللي / 1188