المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
كالنهي عن التأفيف: يوقف به على حرمة الضرب من غير واسطة واجتهاد
أنها «مفهوم الموافقة لأن مدلول اللفظ في محل السكوت موافق لمدلوله في محل النطق، كذا ذكره الآمدي وابن الحاجب والقرافي. وبعضهم قال: إن كان المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق يسمى «فحوى الخطاب وإن كان مساوياً يسمى لحن الخطاب».
وقيل: الدلالة قياس جلي، واختاره الإمام الرازي من الشافعية وبعض منا أيضاً. كالنهي عن التأفيف في قوله تعالى: {فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍ وَلَا تَنْهَرُهُمَا. فإنه قول معلوم بظاهره معلوم بمعناه وهو «الأذى» مفهوم منه لغة.
يوقف به على حرمة الضرب بالطريق الأولى من غير واسطة واجتهاد أي استنباط؛ لأن معنى الأذى والإيلام من الضرب يفهم لغة لا شرعاً كما ذكرنا والحكم متعلق بالأذى، لا بصورة التأفيف فحسب، وهذا قول الجمهور.
والذي يدل عليه: أن من لم يعرف هذا المعنى من هذا اللفظ، وكان من قوم هذا في لغتهم أكرام، لم تثبت الحرمة في حقه. ولما تعلق الحكم بالإيذاء في صورة التأفيف صار في التقدير كأنه قيل لا تؤذوهما
أنها «مفهوم الموافقة لأن مدلول اللفظ في محل السكوت موافق لمدلوله في محل النطق، كذا ذكره الآمدي وابن الحاجب والقرافي. وبعضهم قال: إن كان المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق يسمى «فحوى الخطاب وإن كان مساوياً يسمى لحن الخطاب».
وقيل: الدلالة قياس جلي، واختاره الإمام الرازي من الشافعية وبعض منا أيضاً. كالنهي عن التأفيف في قوله تعالى: {فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍ وَلَا تَنْهَرُهُمَا. فإنه قول معلوم بظاهره معلوم بمعناه وهو «الأذى» مفهوم منه لغة.
يوقف به على حرمة الضرب بالطريق الأولى من غير واسطة واجتهاد أي استنباط؛ لأن معنى الأذى والإيلام من الضرب يفهم لغة لا شرعاً كما ذكرنا والحكم متعلق بالأذى، لا بصورة التأفيف فحسب، وهذا قول الجمهور.
والذي يدل عليه: أن من لم يعرف هذا المعنى من هذا اللفظ، وكان من قوم هذا في لغتهم أكرام، لم تثبت الحرمة في حقه. ولما تعلق الحكم بالإيذاء في صورة التأفيف صار في التقدير كأنه قيل لا تؤذوهما