المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
إِلَّا أَنَّهَا عِنْدَ التَّعَارُضِ دُونَ الإِشَارَةِ
وأما عند من جعله قياساً من الحنفية: فلا تثبت به الحدود والكفارات؛ لأنها لا تثبت بالقياس إلا إذا كانت علته منصوصة.
تعارض دلالة النص مع إشارة النص: قد ثبت فيما تقدم أن الثابت بدلالة النص مثل الثابت بإشارته إلا أنها أي دلالة النص عند التعارض مع إشارة النص دون الإشارة لإختصاص الإشارة بالنظم والمعنى اللغوي، دون الدلالة. فإن الدلالة لا يوجد فيها إلا المعنى اللغوي، فتقابل المعنيان فيهما وبقي النظم في الإشارة سالماً عن المعارضة، فترجحت الإشارة به على الدلالة.
مثال تعارض الإشارة والدلالة: مثاله: ما قاله الشافعي رضي الله عنه: إن الكفارة تجب في القتل العمد؛ لأنها لما وجبت في الخطأ للجناية مع قيام العذر بقوله تعالى: {وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} فلأن تجب في العمد كان أولى. قوله يعارضها تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} فإنه يشير إلى عدم وجوب الكفارة فيه، وذلك لأنه تعالى جعل جزاءه كاملاً جهنم إذ الجزاء اسم للكامل التام عند الإطلاق. فرجحت هذه الإشارة على تلك الدلالة
وأما عند من جعله قياساً من الحنفية: فلا تثبت به الحدود والكفارات؛ لأنها لا تثبت بالقياس إلا إذا كانت علته منصوصة.
تعارض دلالة النص مع إشارة النص: قد ثبت فيما تقدم أن الثابت بدلالة النص مثل الثابت بإشارته إلا أنها أي دلالة النص عند التعارض مع إشارة النص دون الإشارة لإختصاص الإشارة بالنظم والمعنى اللغوي، دون الدلالة. فإن الدلالة لا يوجد فيها إلا المعنى اللغوي، فتقابل المعنيان فيهما وبقي النظم في الإشارة سالماً عن المعارضة، فترجحت الإشارة به على الدلالة.
مثال تعارض الإشارة والدلالة: مثاله: ما قاله الشافعي رضي الله عنه: إن الكفارة تجب في القتل العمد؛ لأنها لما وجبت في الخطأ للجناية مع قيام العذر بقوله تعالى: {وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} فلأن تجب في العمد كان أولى. قوله يعارضها تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} فإنه يشير إلى عدم وجوب الكفارة فيه، وذلك لأنه تعالى جعل جزاءه كاملاً جهنم إذ الجزاء اسم للكامل التام عند الإطلاق. فرجحت هذه الإشارة على تلك الدلالة