اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

تقديمه لتصحيح المنصوصِ، فَقَدِ اقْتَضَاهُ النَّصُّ، فصَارَ المُقتضى بحكمه حُكْمَ النَّصِّ. حكم المقتضى والثَّابِتُ بِهِ يَعْدِلُ الثَّابِتَ بدلالَةِ النَّصْ

تقديمه لتصحيح المنصوص أي لإعماله. يتلخص مما ذكر: أن المقتضى هو لازم متقدم ليصير النص موجباً للحكم. فالشرع متى دلّ على زيادة أي إضمار في الكلام لصيانة الكلام عن اللغو والإبطال، فالحامل على الزيادة هو المتقتضي أي النص والمزيد هو «المقتضى ودلالة الشرع على صحة الزيادة ونسبتها بين المقتضي والمقتضى هو «الاقتضاء». والثابت به هو حكم المقتضى وإنما سمي المزيد مقتضى؛ لأنه أمر اقتضاه النص، وإنما شرط تقدمه عليه أي على النص - لأنه من ضرورته، لصحة إعمال الكلام فتتوقف صحة النص عليه توقف المشروط على الشرط، لذا يقدم.
ومن أجل ذلك قال المصنف رحمه الله: فصار المقتضى بحكمه أي مع حكمه حكم النص أي فيكون المقتضى مع حكمه ثابتين بالنص، لا بالراي والاجتهاد، لما أن حكم المقتضى مضاف إلى النص بواسطته، فكان كالثابت بالنص.
مثال المقتضى المشهور: مثاله: الأمر بالتحرير للتكفير في قوله لآخر: «أعتق عبدك عني بألف فكأنه قال: أعتقه عني مبيعاً مني بألف، لتوقف صحة العتق على الملك.
حكم المقتضى: والثابت به أي أن الحكم الثابت بطريق الاقتضاء يعدل الحكم الثابت بدلالة النص فهو بمنزلته، لا بمنزلة الحكم الثابت بطريق
المجلد
العرض
8%
تسللي / 1188