تبصير الرائي بأخبار ابن الحنائي (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع ثناء العلماء عليه وشعره ووفاته
المطلب الرابع
ثناء العلماء عليه وشعره ووفاته
أولاً: بعض ثناء العلماء عليه وبعض شعره:
قال صاحب ((العقد المنظوم)) (¬1): كان رحمه الله أحد أماجد القروم في كل منطوق ومفهوم، ذا نفس عليّة وسجية سنية، ذلل من العلوم صعابها، ورفع عن مخدرات الفنون قناعها وحجابها، فأمست عرائس النكات إليه مزفوفة، وأصبحت عوائص الفوائد المبهمات لديه مجلوة مكشوفة، خاض في غمار العلوم، فجاء بكل فريدة يتنافس فيها آذان الأيام، وقصد ميادين الفهوم فأتى بكلّ رهينة يتسابق عليها كمت الشهور والأعوام، وكان رحمه الله واسع المعرفة كثير الافتنان، جارياً في ميدان المعارف بغير عنان، وقد اخترع الكثير من المعاني، وولد وقلّد جيد الزمان بخرائد منثورة ومنظومة ما قلّد، وكان شيخ العربية، وحامل لوائه، وشمس بروجه، وكواكب سمائه، كلما انطق البراعة أعجز، وكلما
¬__________
(¬1) العقد المنظوم (ص412).
ثناء العلماء عليه وشعره ووفاته
أولاً: بعض ثناء العلماء عليه وبعض شعره:
قال صاحب ((العقد المنظوم)) (¬1): كان رحمه الله أحد أماجد القروم في كل منطوق ومفهوم، ذا نفس عليّة وسجية سنية، ذلل من العلوم صعابها، ورفع عن مخدرات الفنون قناعها وحجابها، فأمست عرائس النكات إليه مزفوفة، وأصبحت عوائص الفوائد المبهمات لديه مجلوة مكشوفة، خاض في غمار العلوم، فجاء بكل فريدة يتنافس فيها آذان الأيام، وقصد ميادين الفهوم فأتى بكلّ رهينة يتسابق عليها كمت الشهور والأعوام، وكان رحمه الله واسع المعرفة كثير الافتنان، جارياً في ميدان المعارف بغير عنان، وقد اخترع الكثير من المعاني، وولد وقلّد جيد الزمان بخرائد منثورة ومنظومة ما قلّد، وكان شيخ العربية، وحامل لوائه، وشمس بروجه، وكواكب سمائه، كلما انطق البراعة أعجز، وكلما
¬__________
(¬1) العقد المنظوم (ص412).