تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه
هؤلاء في عملهم المشين هذا، قال العلامة أحمد شاكر في تعريفه: «هو المختلق المصنوع، وهو الذي نسبه الكذابون المفترون إلى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو شرِّ أنواع الرِّوَايَة، ومَن علم أنَّ حديثاً مِن الأحاديث موضوع، فلا يحلُّ له أن يرويه منسوباً إلى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -، إِلا مقروناً ببيان وضعه، وهذا الحظر عام في جميع المعاني، سواء الأحكام، والقصص، والترغيب والترهيب وغيرها» (¬1).
ونظراً لخطورة الموضوع وأثره السيء في الأمة، وجدت الإمام اللكنوي قد أولى هذا الأمر اهتماماً بالغاً، فحذر منه في أكثر من مؤلف، قال:: «اعلم أنَّه قد صرَّح الفقهاء والمحدِّثون بأجمعهم في كتبهم بأنَّه تحرم رِواية الموضوع وذكره ونقله والعمل بما أفاده مع اعتقاد ثبوته، إِلا مع التَّنبيه على أنَّه موضوع، ويحرم التساهل فيه سواء كان في الأحكام والقصص أو الترغيب والترهيب أو غير ذلك، ويحرم التَّقليد في ذكره ونقله إِلا مقروناً ببيان وضعه، بخلاف الحديث الضعيف، فإِنَّه إن كان في غير الأحكام يتساهل فيه ويقبل بشروط عديدة» (¬2).
¬__________
(¬1) هامش «الباعث الحثيث» (ص76).
(¬2) «الآثار المرفوعة» (ص21،74)، وللوقوف على طريقته في بيان الحديث الموضوع، ينظر: كتابه «الآثار المرفوعة في الأحاديث الموضوعة»، ولولا خشية الإطالة والخروج عن مقصود الرسالة لذكرت نماذج كثيرة من ذلك، ولكنني سأقتصر على مثال واحد، قال بعد ذكر كلام العلماء عن خبر وطيء النَّبي - صلى الله عليه وسلم - العرش بنعله: «وبالجملة فرقيه - صلى الله عليه وسلم - على السَّموات بنعله ووطئه به لم يثبت، وما لم يثبت لا يجوز لنا أن نجترئ على ذكره، بل يجبُّ علينا أن لا نذكره إِلا وكونه موضوعاً ... كما في نظائره مِن الأخبار الموضوعة والقصص، والله أعلم بحقيقة الأمور». «غاية المقال» (ص151).
ونظراً لخطورة الموضوع وأثره السيء في الأمة، وجدت الإمام اللكنوي قد أولى هذا الأمر اهتماماً بالغاً، فحذر منه في أكثر من مؤلف، قال:: «اعلم أنَّه قد صرَّح الفقهاء والمحدِّثون بأجمعهم في كتبهم بأنَّه تحرم رِواية الموضوع وذكره ونقله والعمل بما أفاده مع اعتقاد ثبوته، إِلا مع التَّنبيه على أنَّه موضوع، ويحرم التساهل فيه سواء كان في الأحكام والقصص أو الترغيب والترهيب أو غير ذلك، ويحرم التَّقليد في ذكره ونقله إِلا مقروناً ببيان وضعه، بخلاف الحديث الضعيف، فإِنَّه إن كان في غير الأحكام يتساهل فيه ويقبل بشروط عديدة» (¬2).
¬__________
(¬1) هامش «الباعث الحثيث» (ص76).
(¬2) «الآثار المرفوعة» (ص21،74)، وللوقوف على طريقته في بيان الحديث الموضوع، ينظر: كتابه «الآثار المرفوعة في الأحاديث الموضوعة»، ولولا خشية الإطالة والخروج عن مقصود الرسالة لذكرت نماذج كثيرة من ذلك، ولكنني سأقتصر على مثال واحد، قال بعد ذكر كلام العلماء عن خبر وطيء النَّبي - صلى الله عليه وسلم - العرش بنعله: «وبالجملة فرقيه - صلى الله عليه وسلم - على السَّموات بنعله ووطئه به لم يثبت، وما لم يثبت لا يجوز لنا أن نجترئ على ذكره، بل يجبُّ علينا أن لا نذكره إِلا وكونه موضوعاً ... كما في نظائره مِن الأخبار الموضوعة والقصص، والله أعلم بحقيقة الأمور». «غاية المقال» (ص151).