اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه

وأمَّا ثانياً: فلأن المخالفين في هذه المسألة مع كثرتهم لا مقدار لهم بالنسبة إلى المجمعين، ومثل هذا الإجماع حجَّة عند المنصفين، قال ابن الحاجب في «مختصره» الأصولي: لو ندر المخالف مع كثرة المجمعين: كإجماع غير ابن عَبَّاس - رضي الله عنهم - على العول، وغير أبي موسى - رضي الله عنه - على النَّوم ينقض الوضوء لم يكن إجماعاً قطعياً، والظَّاهر أنَّه حجَّة؛ لبعد أن يكون الرَّاجح متمسك المخالف.
وأمَّا ثالثاً: فلأن مُخالفة الظاهرية السَّفهاء لا تقدح في مثل هذه الإجماعات من الفقهاء المؤيدة بالحجج السَّاطعة والبراهين القاطعة.
وأمَّا رابعاً: فلأن المعتبر في الإجماع موافقة ومخالفة إِنَّما هو قول المجتهد، ولا عبرة لقول غير المجتهد، إلا فيما لا يحتاج إلى الرَّأي، صَرَّح به أَهل الأصولِ والرَّأي، ففي «تحرير الأصول» لابن الهمام سيد الفحول، الإجماع لغةً: العزم والاتفاق، واصطلاحاً: اتفاق مجتهدي عصر من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - على أمر شرعي انتهى. انتهى (¬1).
وأمَّا خامساً: فلأن الإجماع إِنَّما ينعقد بإتفاق أهله، وهو من يكون مُجتهداً غير فاسق، ولا مبتدع، صرَّح به في «مرقاة الوصول» وغيره، فلا يُعتبر موافقة الشيعة، وهم من المبتدعة.
وأمَّا سادساً: فلأن مُخالفة ثُلَّةً من المتأخرين لا يرفع إجماع المتقدمين.
¬__________
(¬1) من «تحرير الأصول» (ص399).
المجلد
العرض
71%
تسللي / 282