تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه
الحافظ ابن حجر العسقلاني له، وهو: «أنَّ الصَّحابي من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مُؤمناً به، ومات على الإِسلامِ» (¬1).
وعدالتهم - رضي الله عنهم - ثابتة في كتاب الله - جل جلاله -: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ} التوبة: 100، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا الأمر تلقته الأمة بالقبول، ولم يخالف في ذلك إلا الشذاذ من المبتدعة (¬2)، فهم الجيل الذي رباه الرسول - صلى الله عليه وسلم -، واقتبسوا من فيض أنواره الشريفة، يقول الإمام اللكنوي: «الذي ذهب إِليْه جمهور أهلِ السُّنة، وأدرجه نُقَّادُ أهلِ الحديث والمتكلِّمون وغيرُهم في تَصانيفهم، هو أنَّ الصَّحابة كلَّهم عُدولٌ، كَبيرُهم وصَغيرُهم، قبل زمان الفتنِ وبعده، سواءٌ كان من الدَّاخلين في الفتن أو ِمنْ غيرِ الدَّاخلين، للدلالة العقلية والنَّقلية عليه» (¬3).
والعدالة المرادة هنا: هي اجتناب الكذب، وفيها يقول الإمام اللكنوي: «وقد تجيءُ العدالةُ بمعنى ما يُقابِلُ الكَذبَ في الرِّواية، فيقال لمن هو مجتنبٌ عنه: عادِلٌ بعد أن يكون مُسلماً عاقلاً، وإن لم يكن سالماً من أسبابِ الفسق
¬__________
(¬1) «دفع الغواية» (ص 35)، وينظر: «مقدمة عمدة الرعاية» (1: 18).
(¬2) ينظر: «الإحكام في أصول الأحكام» للآمدي (1: 319).
(¬3) «ظفر الأماني» (ص 540).
وعدالتهم - رضي الله عنهم - ثابتة في كتاب الله - جل جلاله -: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ} التوبة: 100، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا الأمر تلقته الأمة بالقبول، ولم يخالف في ذلك إلا الشذاذ من المبتدعة (¬2)، فهم الجيل الذي رباه الرسول - صلى الله عليه وسلم -، واقتبسوا من فيض أنواره الشريفة، يقول الإمام اللكنوي: «الذي ذهب إِليْه جمهور أهلِ السُّنة، وأدرجه نُقَّادُ أهلِ الحديث والمتكلِّمون وغيرُهم في تَصانيفهم، هو أنَّ الصَّحابة كلَّهم عُدولٌ، كَبيرُهم وصَغيرُهم، قبل زمان الفتنِ وبعده، سواءٌ كان من الدَّاخلين في الفتن أو ِمنْ غيرِ الدَّاخلين، للدلالة العقلية والنَّقلية عليه» (¬3).
والعدالة المرادة هنا: هي اجتناب الكذب، وفيها يقول الإمام اللكنوي: «وقد تجيءُ العدالةُ بمعنى ما يُقابِلُ الكَذبَ في الرِّواية، فيقال لمن هو مجتنبٌ عنه: عادِلٌ بعد أن يكون مُسلماً عاقلاً، وإن لم يكن سالماً من أسبابِ الفسق
¬__________
(¬1) «دفع الغواية» (ص 35)، وينظر: «مقدمة عمدة الرعاية» (1: 18).
(¬2) ينظر: «الإحكام في أصول الأحكام» للآمدي (1: 319).
(¬3) «ظفر الأماني» (ص 540).