تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه
وخوارم المروءة، وبهذا المعنى يقال: إنَّ الصحابة كلَّهم عُدُول، حتى من دخل منهم في المشاجرات والمخاصمات» (¬1).
ومعلومٌ أنَّ الحنفية يقولون بتقليد الصحابي، وأنَّه يترك القياس إذا تعارض مع قوله فيما لا يدرك بالعقل، يقول العلامة النَّسَفيّ: «تقليدُ الصَّحابي: واجبٌ يتركُ القياسُ بِه؛ لاحتمالِ السَّماع مِنْ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وقال الكَرْخي: لا يجب تَقليدهُ إِلَّا فيما لا يُدركُ بالقياسِ، وقال الشَّافِعِيّ: لا يُقلدُ أحدٌ منهم. وقد اتفق عَملُ أصحابنا بالتَّقليدِ فيما لا يُعقل بالقياسِ، كما في أَقل الحيض» (¬2).
وما ذكره العلامة النسفي: هنا مجملاً، وقد توسع الإمام اللكنوي في ذكر الخلاف الذي حصل في قبول قول الصحابي، مشيراً إلى موافقته الجمهور في تقليدهم الصحابي فيما لا يدرك بالعقل، فقال:: «إنَّ قول الصحابيِّ وعمَلَهُ ليس بحجةٍ على غيره من الصحابة، وأمَّا على غيرِ الصحابة، فهو حُجَّةٌ اتفاقاً إذا سَلَّمَه غيرُه من الصحابة؛ لأنَّهُ حينئذٍ في حكمِ الإجماعِ الصَّريح أو السُّكُوتي.
وما اختلف فيه بينهم، فمن قال ـ فيما لا يُدرَكُ بالقياس ـ قولاً، فهو حجَّةٌ اتفاقاً بين الحنفية والشافعية وغيرهم مِن سائر أصحابِ المذاهب
¬__________
(¬1) المصدر السابق (ص 487).
(¬2) «المنار» (ص21).
ومعلومٌ أنَّ الحنفية يقولون بتقليد الصحابي، وأنَّه يترك القياس إذا تعارض مع قوله فيما لا يدرك بالعقل، يقول العلامة النَّسَفيّ: «تقليدُ الصَّحابي: واجبٌ يتركُ القياسُ بِه؛ لاحتمالِ السَّماع مِنْ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وقال الكَرْخي: لا يجب تَقليدهُ إِلَّا فيما لا يُدركُ بالقياسِ، وقال الشَّافِعِيّ: لا يُقلدُ أحدٌ منهم. وقد اتفق عَملُ أصحابنا بالتَّقليدِ فيما لا يُعقل بالقياسِ، كما في أَقل الحيض» (¬2).
وما ذكره العلامة النسفي: هنا مجملاً، وقد توسع الإمام اللكنوي في ذكر الخلاف الذي حصل في قبول قول الصحابي، مشيراً إلى موافقته الجمهور في تقليدهم الصحابي فيما لا يدرك بالعقل، فقال:: «إنَّ قول الصحابيِّ وعمَلَهُ ليس بحجةٍ على غيره من الصحابة، وأمَّا على غيرِ الصحابة، فهو حُجَّةٌ اتفاقاً إذا سَلَّمَه غيرُه من الصحابة؛ لأنَّهُ حينئذٍ في حكمِ الإجماعِ الصَّريح أو السُّكُوتي.
وما اختلف فيه بينهم، فمن قال ـ فيما لا يُدرَكُ بالقياس ـ قولاً، فهو حجَّةٌ اتفاقاً بين الحنفية والشافعية وغيرهم مِن سائر أصحابِ المذاهب
¬__________
(¬1) المصدر السابق (ص 487).
(¬2) «المنار» (ص21).