اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه

بعد الأزمنة الثلاثة: فيعرض على أدلَّة الشرع، فإن وجد نظيره في العهود الثَّلاثة أو دخل في قاعدةٍ ِمن قواعد الشَّرع: لم يكن بعده ... » (¬1).
3ـ الجمع بين ما تعارض من المرفوع الصحيح وقول الصحابي، ذهب الإمام اللكنوي: إلى أنَّ الأخذ يكون بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنَّه صاحب الشرع، فقال:: «واعلم أنَّه على تقدير حجيَّة الموقوف: إن وَقَعَ التعارض بين الموقوف والمرفوعِ، بعد صحَّة سندهما، وقوة مخرجهما، فالتَّقديمُ للمرفوعِ، وإن كان الموقوفُ مما هو مرفوعٌ حكماً، فإنَّه لا شُبهة في أنَّ المرفوع حكماً أدوَنُ رُتبةً من المرفوع حقيقةً، فضلاً عما ليس مرفوعاً حكماً، كالموقوف فيما يُعقَلُ اجتهاداً، وِمن المعلوم أنَّ كل أحدٍ وإن كان صحابياً، يُؤخَذُ من قوله ويُرَدُّ إلا قول صاحبِ الشرع الذي ما يَنطِقُ عن الهوى، إن هو إلا وحيٌ يوحَى» (¬2).
وهذا الإجمال الذي ذكره في كتاب «ظفر الأماني» فصَّله ووضحه في كتابه الآخر المسمَّى بـ «الأجوبة الفاضلة»، فقال:: «قولُ الصحابي وفعلُه المعارِضُ لحديثٍ مسندٍ صحيحٍ لا يخلو: إما أن يَثبُتَ بسندٍ صحيح كسند مُسندٍ ِصحيح، أو لا، فعلى التقديرِ الثاني: يترجَّحُ الحديث على ذلك الأثر بالضرورة لترجَّحِ الثَّابت الصَّحيح على غيره بالقوة، وعلى التقدير الأوَّلِ: ففيه تفصيلٌ للحنفية بين ما إِذا كان الصحابي راوياً للحديث وبين ما إِذا كان
¬__________
(¬1) «إقامة الحجة» (ص54 - 56).
(¬2) «ظفر الأماني» (ص 332 - 333)
المجلد
العرض
74%
تسللي / 282