تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه
وقد يكون خلافُ الصحابي؛ لأنَّه لم يكن بلَغَهُ ذلك الحديث الصحيح، وِمثُه كثيرٌ شهير، أَو بلَغَهُ وحمَلَه على خلاف الظاهر بقرينة ظهرت له، وهي لا توجِب بطلان ظاهرِه، لكن تركَهُ لحديثٍ آخر معارِضٍ له مُساوٍ له أو أرجح منه عنده، ونحوِ ذلك من الاحتمالات الممكنة، فمع هذه الاحتمالات لا يُترَكُ الحديث الصحيح بأثرِ الصَّحابي، وإليه أشار ابن الهُمَام، حيث قال في «فتح القدير» في بحث الجمعة (¬1): قول الصحابي حُجَّةٌ عندنا، فيجبُ تقليدهُ ما لم ينفِهِ شَيْءٌ مِن السُّنَّة. انتهى» (¬2).
4ـ الجمع بين الرواية التي ترك الراوي العمل بها، وعمل بغيرها، فالحنفية يرون أنَّ العمل بخلاف ما روى يوجبُّ الطعن فيها؛ فيكون سبباً في إسقاط العمل بها، يقول العلامة النَّسَفيّ:: «والمروي عنه إِذا أنكرالرواية أو عمل بخلافه بعد الرواية، ومِمَّا هو خلافٌ بيقينٍ، يَسقطُ العلم بِه، وإن كان قبل الرواية أو لم يعرف تاريخه، لم يكن جرحاً وتعيين بعضِ مُحتملاتِهِ لا يمنع العلم به، والامتناع عن العملِ به مثل العملِ بخلافهِ، وعمل الصَّحابي بخلافه يوجبُ الطَّعن، إِذا كان الحديث ظاهراً لا يحتمل الخفاء عليهم» (¬3).
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (1: 421).
(¬2) (الأجوبة الفاضلة» (ص224 - 226).
(¬3) «المنار» (ص18).
4ـ الجمع بين الرواية التي ترك الراوي العمل بها، وعمل بغيرها، فالحنفية يرون أنَّ العمل بخلاف ما روى يوجبُّ الطعن فيها؛ فيكون سبباً في إسقاط العمل بها، يقول العلامة النَّسَفيّ:: «والمروي عنه إِذا أنكرالرواية أو عمل بخلافه بعد الرواية، ومِمَّا هو خلافٌ بيقينٍ، يَسقطُ العلم بِه، وإن كان قبل الرواية أو لم يعرف تاريخه، لم يكن جرحاً وتعيين بعضِ مُحتملاتِهِ لا يمنع العلم به، والامتناع عن العملِ به مثل العملِ بخلافهِ، وعمل الصَّحابي بخلافه يوجبُ الطَّعن، إِذا كان الحديث ظاهراً لا يحتمل الخفاء عليهم» (¬3).
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (1: 421).
(¬2) (الأجوبة الفاضلة» (ص224 - 226).
(¬3) «المنار» (ص18).