اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث منهج الإمام اللكنوي في تحقيق المسائل وتحريرها

«وبالجملةِ فكثرةُ الخطأ وعدم التَّنقيد، وجمع الرَّطب واليابسِ من غير تَدقيق وتسديد، يُخرج المؤلف عن حيزِ الاعتبارِ، وَيُدخِلَهُ مع تصنيفه في حيزِ عدم الاعتبارِ، لاسيما إذا أصرَّ على ما صدر منه، ولم يتنبَّه بعدما نبَّه عليه» (¬1).
2ـ التساهل في علم التواريخ: إنَّ العناية بعلم التاريخ أمرٌ مهم؛ إذ بدونه قد يقع المؤلف في الكتاب الواحد في تناقضات كثيرة، فما يذكره في صفحة يخالف ما في صفحة أخرى، يقول: في مدح التاريخ: «إنَّ فن التَّاريخ فنٌ شريفٌ، وعلمٌ لطيفٌ، يجبُ فيه التَّثبت والتَّنقيح، والتَّساهل فيه أيضاً مذمومٌ وقبيح» (¬2).
3ـ عدم الاستناد إلى كلام المحقِّقين فيما يذهبون إليه: إنَّ أي مؤلف يريد أن يكتب في فن ما فعليه الرجوع إلى أقوال أرباب ذلك العلم، ولا يكتفي بالاعتماد على غير أقوالهم، قال:: «وإلى الله المشتكَى من صنيع أفاضِلِ عصرِنا، حيث يستندون بمثلِ هذه العبارات المهملة، ولا يلاحظون تصريحاتِ المحدِّثين وأربابِ الأصول من الحنفيةِ والشافعيةِ وغيرِهم من محقِّقي المذاهب المأثورة، فهم يحسبون أنَّهم يُحسنون، وسيبدو لهم ما لم يكونوا يَحْتَسِبُون، فذَرْهُم في طُغيانِهم يَعْمَهون، صُمٌّ بُكْمٌ عُمْي فهم لا يرجِعُون» (¬3).
¬__________
(¬1) «تذكرة الراشد» (ص 57)، وينظر: «الآثار المرفوعة» (ص47).
(¬2) المصدر السابق (ص 58).
(¬3) «ظفر الأماني» (ص 332).
المجلد
العرض
83%
تسللي / 282