تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث منهج الإمام اللكنوي في تحقيق المسائل وتحريرها
4ـ نقل الكلام الباطل والسكوت عليه: ومما أكد عليه الإمام اللكنوي: في صفات المحقق المنصف أن ينبه على الأقوال الباطلة، وألا يوردها على عواهنها، وعدم تبيين زيفها، فيقول في ذلك: «وبالجملةِ إيرادُ مثل هذا القول الباطل والسكوت عليه، بعيد عن المحققين والعلماء المتدينين، ومن اطّلع على كُتبِ مناقب أَبِي حنيفة علم كذب هذا كله» (¬1).
ثالثاً: توسطه واعتداله في تحقيقاته:
ميل الإمام اللكنوي عن بعض أصول الحنفية إلى أصول أهل الحديث جعله يرجِّح في بعض المسائل خلاف المشهور عند الحنفية، مما دعى العلامة الكوثري أن يقول فيه: «اللَّكْنَوِيّ: أعلمُ أهل عصره بأحاديث الأحكام ... إِلا أنَّ لَهُ بعض آراء شاذة، لا تُقبل فِي المذهب» (¬2).
والسبب في اختيار هذا المنهج الذي أدى به إلى مخالفة بعض أصول مذهبه: هو الإنطلاق من قاعدة مقاصد الشريعة أولاً، ثُمَّ محاولة تقليل النزاع والخلاف بين المسلمين والوفاق فيما بينهم، فالمرتكزات الذهنية التي كان ينطلق منها الْإِمَام اللَّكْنَوِيّ فِي ترجيحه للمسائل الفقهية قاعدة تحقيق مقاصد الشريعة وعللها، وذلك من خلال عدم تعصبه لطائفة معينة، وإنَّما
¬__________
(¬1) «إبراز الغي» (ص29).
(¬2) «المقدمات» (ص333).
ثالثاً: توسطه واعتداله في تحقيقاته:
ميل الإمام اللكنوي عن بعض أصول الحنفية إلى أصول أهل الحديث جعله يرجِّح في بعض المسائل خلاف المشهور عند الحنفية، مما دعى العلامة الكوثري أن يقول فيه: «اللَّكْنَوِيّ: أعلمُ أهل عصره بأحاديث الأحكام ... إِلا أنَّ لَهُ بعض آراء شاذة، لا تُقبل فِي المذهب» (¬2).
والسبب في اختيار هذا المنهج الذي أدى به إلى مخالفة بعض أصول مذهبه: هو الإنطلاق من قاعدة مقاصد الشريعة أولاً، ثُمَّ محاولة تقليل النزاع والخلاف بين المسلمين والوفاق فيما بينهم، فالمرتكزات الذهنية التي كان ينطلق منها الْإِمَام اللَّكْنَوِيّ فِي ترجيحه للمسائل الفقهية قاعدة تحقيق مقاصد الشريعة وعللها، وذلك من خلال عدم تعصبه لطائفة معينة، وإنَّما
¬__________
(¬1) «إبراز الغي» (ص29).
(¬2) «المقدمات» (ص333).