تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث منهج الإمام اللكنوي في تحقيق المسائل وتحريرها
يسعى وراء الحق حيثما وجد، وهذا الأمر الذي تركز في نفسه كان بسبب مسلك التوسط والاعتدال في معالجته الأمور كلِّها.
والمراد من التعصب هنا هو الإعراض عن الحق والصواب بعد أن يتبين للمرء، ويسعى في إخفائه، وقد أبان الإمام اللكنوي: عن معنى التعصب وسبب ذَمِهِ والفرق بينه وبين اتباع المذاهب في ردِّه على القنوجي في اتهامه لابن الهمام بالتعصب، وهو كلامٌ نفيس ثمين رأيت إيراده هنا، قال:: «لا ينكر وجود التعصب في بعض المسائل والصلابة في بعض الدَّلائل من ابن الهمام، كما لا يَخفى على من طالع بحث سؤر الكلب وغيره، وإنصافه في كثير من المواضع، فإنَّه كثيراً ما يرجح ما وافق الأحاديث وإن خالفت الجمهور، ويسير إلى قوة الخلاف وإلى ما هو المنصور، وهذا لا يصحح إطلاق المتعصب والصلب الذي يؤدي مؤداه عليه، فإنَّ مثل هذا اللفظ إنَّما يطلق على من كانت عادته ذلك، ويخفي الحق كثيراً مع ظهور الحق فيما هنالك، وإلا فالتعصب أحياناً أمرٌ قلَّ مَن خلي عنه، ولا يطلق على من يَسلك مَسلك التَّعصب أحياناً أنَّه مُتعصب أو مُتعسف، وهذا كما أنَّ منكر الحديث لا يطلق في عرف المحدِّثين على من روى مُنكراً، إِلَّا على من كان غالب رواياته مُنكراً.
إذا عرفت هذا علمتْ أنَّ مَفاد عبارة «الفوائد البهية» ليس إِلا وجود التعصب منه في بعض المواضع، وهذا لا يستلزم أن يُطلق لَفظ الصلب أو
والمراد من التعصب هنا هو الإعراض عن الحق والصواب بعد أن يتبين للمرء، ويسعى في إخفائه، وقد أبان الإمام اللكنوي: عن معنى التعصب وسبب ذَمِهِ والفرق بينه وبين اتباع المذاهب في ردِّه على القنوجي في اتهامه لابن الهمام بالتعصب، وهو كلامٌ نفيس ثمين رأيت إيراده هنا، قال:: «لا ينكر وجود التعصب في بعض المسائل والصلابة في بعض الدَّلائل من ابن الهمام، كما لا يَخفى على من طالع بحث سؤر الكلب وغيره، وإنصافه في كثير من المواضع، فإنَّه كثيراً ما يرجح ما وافق الأحاديث وإن خالفت الجمهور، ويسير إلى قوة الخلاف وإلى ما هو المنصور، وهذا لا يصحح إطلاق المتعصب والصلب الذي يؤدي مؤداه عليه، فإنَّ مثل هذا اللفظ إنَّما يطلق على من كانت عادته ذلك، ويخفي الحق كثيراً مع ظهور الحق فيما هنالك، وإلا فالتعصب أحياناً أمرٌ قلَّ مَن خلي عنه، ولا يطلق على من يَسلك مَسلك التَّعصب أحياناً أنَّه مُتعصب أو مُتعسف، وهذا كما أنَّ منكر الحديث لا يطلق في عرف المحدِّثين على من روى مُنكراً، إِلَّا على من كان غالب رواياته مُنكراً.
إذا عرفت هذا علمتْ أنَّ مَفاد عبارة «الفوائد البهية» ليس إِلا وجود التعصب منه في بعض المواضع، وهذا لا يستلزم أن يُطلق لَفظ الصلب أو