تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث منهج الإمام اللكنوي في تحقيق المسائل وتحريرها
المتعصب عليه، كما في «الإتحاف»، فبين عبارتي «الإتحاف»، و «الفوائد»، بون بعيد» (¬1).
لذلك يلاحظ في مؤلفاته أَنَّهُ يدور مع الحَقّ حيث دار، ولا يمنعه مِن الأخذ به إِذا ترجح له الدليل مع التزامه بالمذهب الحنفي، ويدعو إلى الإنصاف، ويظهر ذلك في ترجيحه في مسألة قراءة القرآن بالفارسية مذهب الشافعي، وهو عدم الجواز مطلقاً (¬2)؛ لكونه مستندٌ إلى نصّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - (¬3).
بل نراه ينهى عن التعصب الشديد للحنفية، والالتزام بكل ما ورد في الفتاوي إن كان مخالفاً للأدلة الظاهرة، فمن ذلك قوله: «تفرق النَّاس مِن قديم الزمان إلى هذا الأوان في هذا الباب إلى فرقتين: فطائفة قد تعصبوا في الحنفية تعصباً شديداً، والتزموا بما فِي الفتاوى التزاماً سديداً، وإن وجدوا حديثاً صحيحاً أَو أثراً صريحاً، على خلاف ما زعموا أَنَّهُ لو كان هذا الحديث صحيحاً لأخذ به صاحب المذهب ولم يحكم بخلافه، وهذا جهل منهم بما روته الثِّقَات عن أَبي حنيفة: من تقديم الأحاديث والآثار على أقواله الشريفة، فترك ما خالف الحديث الصحيح رأي سديد، وهو عين تقليد الإِمام لا ترك التقليد.
¬__________
(¬1) «إبراز الغي» (ص 31)، وينظر تمام كلامه في الموضع نفسه.
(¬2) ينظر: «آكام النفائس» (ص54).
(¬3) ينظر: المصدر السابق (ص61)، و «الفوائد البهية» (ص 6).
لذلك يلاحظ في مؤلفاته أَنَّهُ يدور مع الحَقّ حيث دار، ولا يمنعه مِن الأخذ به إِذا ترجح له الدليل مع التزامه بالمذهب الحنفي، ويدعو إلى الإنصاف، ويظهر ذلك في ترجيحه في مسألة قراءة القرآن بالفارسية مذهب الشافعي، وهو عدم الجواز مطلقاً (¬2)؛ لكونه مستندٌ إلى نصّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - (¬3).
بل نراه ينهى عن التعصب الشديد للحنفية، والالتزام بكل ما ورد في الفتاوي إن كان مخالفاً للأدلة الظاهرة، فمن ذلك قوله: «تفرق النَّاس مِن قديم الزمان إلى هذا الأوان في هذا الباب إلى فرقتين: فطائفة قد تعصبوا في الحنفية تعصباً شديداً، والتزموا بما فِي الفتاوى التزاماً سديداً، وإن وجدوا حديثاً صحيحاً أَو أثراً صريحاً، على خلاف ما زعموا أَنَّهُ لو كان هذا الحديث صحيحاً لأخذ به صاحب المذهب ولم يحكم بخلافه، وهذا جهل منهم بما روته الثِّقَات عن أَبي حنيفة: من تقديم الأحاديث والآثار على أقواله الشريفة، فترك ما خالف الحديث الصحيح رأي سديد، وهو عين تقليد الإِمام لا ترك التقليد.
¬__________
(¬1) «إبراز الغي» (ص 31)، وينظر تمام كلامه في الموضع نفسه.
(¬2) ينظر: «آكام النفائس» (ص54).
(¬3) ينظر: المصدر السابق (ص61)، و «الفوائد البهية» (ص 6).