حكم نفقة المرأة المريضة قبل الزفاف عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: أقوال الفقهاء وأدلتهم:
اتفقوا على وجوب نفقة الزوجة على زوجها، واتفقوا على وجوبها إن مرضت عند الزَّوج، واختلفوا في وجوبها لمريضة لم تزف لزوجها، وهذا محلُّ النقاش.
والقياس أنّ النفقةَ مستحقةٌ باحتباس موجب للجماع، فإن مرضت المرأة سقطت النفقة، ولكن استحساناً يكتفى بمطلق الاحتباس فلا تسقط النفقة؛ لأنه يستأنس بها ويمسها وتحفظ البيت، فكان المانع من الاحتباس الكامل عارض فأشبه الحيض (¬1).
المطلب الثاني: أقوال الفقهاء وأدلتهم:
الأول: تجب النفقة للزوجة بالعقد سواء زُفّت أم تُزف، أو مريضةً أو صحيحة، إلا إذا امتنعت عن تسليم بغير حق، ورجَّحه في «النهاية» و «الفتح» وغيرها.
ففي «الأصل» (¬2): «ألا ترى أني أجعل للرتقاء نفقة، وهي لا تستطاع أن تجامع، وكذلك المريضة، فإن النفقة لها دخل بها أو لم يدخل بها، زُفَّت إليه أو لم تزف، لها النفقة منذ يوم تزوج إذا كانت كبيرة قد فُرِضَ لها».
قال الكاسانيّ (¬3): «ولو كانت المرأةُ مريضة قبل النقلة مرضاً يمنع من الجماع فنقلت وهي مريضة، فلها النفقة بعد النقلة وقبلها أيضاً، فإذا طلبت
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية 5: 668.
(¬2) الأصل 10: 331.
(¬3) في البدائع 4: 20.
والقياس أنّ النفقةَ مستحقةٌ باحتباس موجب للجماع، فإن مرضت المرأة سقطت النفقة، ولكن استحساناً يكتفى بمطلق الاحتباس فلا تسقط النفقة؛ لأنه يستأنس بها ويمسها وتحفظ البيت، فكان المانع من الاحتباس الكامل عارض فأشبه الحيض (¬1).
المطلب الثاني: أقوال الفقهاء وأدلتهم:
الأول: تجب النفقة للزوجة بالعقد سواء زُفّت أم تُزف، أو مريضةً أو صحيحة، إلا إذا امتنعت عن تسليم بغير حق، ورجَّحه في «النهاية» و «الفتح» وغيرها.
ففي «الأصل» (¬2): «ألا ترى أني أجعل للرتقاء نفقة، وهي لا تستطاع أن تجامع، وكذلك المريضة، فإن النفقة لها دخل بها أو لم يدخل بها، زُفَّت إليه أو لم تزف، لها النفقة منذ يوم تزوج إذا كانت كبيرة قد فُرِضَ لها».
قال الكاسانيّ (¬3): «ولو كانت المرأةُ مريضة قبل النقلة مرضاً يمنع من الجماع فنقلت وهي مريضة، فلها النفقة بعد النقلة وقبلها أيضاً، فإذا طلبت
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية 5: 668.
(¬2) الأصل 10: 331.
(¬3) في البدائع 4: 20.