اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حكم نفقة المرأة المريضة قبل الزفاف عند الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
حكم نفقة المرأة المريضة قبل الزفاف عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: القول المعتمد وسبب الاختلاف:

في بيت الزوج مرضاً لا تستطيع معه الجماع لم تبطل نفقتها بلا خلاف؛ لأن التسليم المطلق هو التسليم الممكن من الوطء والاستمتاع، وقد حصل بالانتقال؛ لأنها كانت صحيحة، كذا في «البدائع».
وقال الحصكفي (¬1): «ومريضة لم تزف: أي لا يمكنها الانتقال معه أصلاً فلا نفقة لها وإن لم تمنع نفسها لعدم التسليم تقديراً».
وقال ابن عابدين (¬2): «لأنّ المذهب المصحح الذي عليه الفتوى: وجوب النَّفقة للمريضة قبل النُّقلة أو بعدها أمكنه جماعها أو لا، معها زوجها أو لا، حيث لم تمنع نفسها إذا طلب نقلتها، فلا فرق حينئذٍ بينها وبين الصحيحة؛ لوجود التَّمكين من الاستمتاع كما في الحائض والنفساء، وحينئذٍ فلا ينبغي إدخالها فيمن لا نَفقةَ لهن، لكن ظاهر «التجنيس»: أنَّه إذا كان مرضاً مانعاً من النقلة فلا نفقة لها، وإن لم تمنع نفسها؛ لعدم التسليم بالكلية، فهذا مراد من فرَّق بين المريضة والصَّحيحة، هذا حاصل ما حرَّره في «البحر»».
المطلب الثالث: القول المعتمد وسبب الاختلاف:
أوّلاً: القول المعتمد:
يعتمد القول الثاني بوجوب النفقة بالعقد والتسليم الكامل الممكن من الوطء، فلا نفقة لها قبل النقلة؛ لأنه مختار عامّة المتون المعتبرة، واختاره عامّةُ
¬__________
(¬1) في الدر المختار 3: 579.
(¬2) في رد المحتار 3: 579.
المجلد
العرض
74%
تسللي / 23