اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حكم نفقة المرأة المريضة قبل الزفاف عند الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
حكم نفقة المرأة المريضة قبل الزفاف عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: أقوال الفقهاء وأدلتهم:

ابنُ الهُمام، فيكون ما خَرَّجه ابنُ نجيم صار قولاً جديداً، وتبعه به من جاء بعده كالحصكفيّ وابن عابدين؛ لذلك أفردتُه كقول جديد.
قال ابنُ نجيم (¬1): «وحاصله أن المنقول في ظاهر الرواية وجوب النفقة للمريضة، سواء كان قبل النقلة أو بعدها، وسواء كان يمكنه جماعها أو لا، كان معها زوجها أو لا، حيث لم تمنع نفسها، كما صرَّح به في «البدائع» و «الخلاصة» و «الذخيرة» و «غاية البيان» معزياً إلى «كافي الحاكم» و «المبسوط» و «الشامل» و «شرح الطحاوي»، فكان هو المذهب، وصححه في «فتح القدير»، وقال: إن الفتوى عليه، وذكر أنّ القائلين بعدمه فرَّعوه على اشتراط التسليم حقيقة، وهو مروي عن أبي يوسف، وليس هو المختار.
والذي ظهر لي أن ما ذكره المشايخ إنما هو ظاهر الرواية، لا أنه مُفرَع على رواية أبي يوسف، فإن النفقة وإن كانت واجبة للمريضة في ظاهر الرواية قبل الانتقال حيث لم تمنع نفسها، لكن بشرط أن يمكنها الانتقال، فلو كانت بحيث لا يمكنها الانتقال أصلاً، فلا نفقة لها؛ لعدم التسليم تقديراً بدليل قولهم في توجيه ظاهر الرواية: إن التسليم حاصل في حقّ التمكين من الاستمتاع، وإن لم يمكن انتقالها فات التسليم بالكلية، فهذا هو مراد الفارقين بين المريضة والصحيحة.
فالمريضة التي لم تزف لا نفقة لها إن كانت بحيث لا تقدر على الانتقال معه سواء منعت نفسها بالقول أو لا، وقيد بكونها لم تزف؛ لأنها لو مرضت
¬__________
(¬1) في البحر الرائق4: 198.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 23