حكم نفقة المرأة المريضة قبل الزفاف عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: القول المعتمد وسبب الاختلاف:
المشايخ، وأَعرضوا به عن ظاهر الرواية؛ لما فيه من رفع حرج عن الزوج من التزام نفقة لزوجة لا يتحقق بها مقصود النكاح، ولم يدخل بها أصلاً حتى نرتب عليه شيئاً من الآثار.
ويُعَدُّ ظاهرُ الرِّواية قولاً مُصحَّحاً في المذهب، صحَّحه بعضُ الفُضلاء كصاحب «الفتح» و «النهاية»؛ لأنه أصلُ المذهب.
ويعتبر القول الثالث، وهو تخريج خاطئ لابن نُجيم في المذهب، فلا يُعوَّل عليه وإن كان تابعه الحصكفيُّ وابن عابدين؛ لكونه مخالفٌ لجميع الكتب السابقة والأفهام للأكابر.
ثانياً: سبب الاختلاف:
بني القول الأوّل أنّ العبرة في وجوب النفقة هو وجود العقد الصحيح، بلا التفات لتحقق تسليم يتحقق به مقصد النكاح، وهو الوطء، وإنما يكفي مطلق تسليم يحصل به نوع من الانتفاع كالاستئناس واللمس وغيرهما.
قال ابنُ نُجيم (¬1): «وجه ظاهر الرواية: إن التسليم في حق التمكين من الوطء إن لم يوجد فقد وجد في حق التمكين من الاستمتاع، وهذا يكفي لوجوب النفقة كما في الحائض والنفساء والصائمة صوم رمضان، وإذا امتنعت لم يوجد التسليم شرعاً».
¬__________
(¬1) في البحر الرائق4: 198.
ويُعَدُّ ظاهرُ الرِّواية قولاً مُصحَّحاً في المذهب، صحَّحه بعضُ الفُضلاء كصاحب «الفتح» و «النهاية»؛ لأنه أصلُ المذهب.
ويعتبر القول الثالث، وهو تخريج خاطئ لابن نُجيم في المذهب، فلا يُعوَّل عليه وإن كان تابعه الحصكفيُّ وابن عابدين؛ لكونه مخالفٌ لجميع الكتب السابقة والأفهام للأكابر.
ثانياً: سبب الاختلاف:
بني القول الأوّل أنّ العبرة في وجوب النفقة هو وجود العقد الصحيح، بلا التفات لتحقق تسليم يتحقق به مقصد النكاح، وهو الوطء، وإنما يكفي مطلق تسليم يحصل به نوع من الانتفاع كالاستئناس واللمس وغيرهما.
قال ابنُ نُجيم (¬1): «وجه ظاهر الرواية: إن التسليم في حق التمكين من الوطء إن لم يوجد فقد وجد في حق التمكين من الاستمتاع، وهذا يكفي لوجوب النفقة كما في الحائض والنفساء والصائمة صوم رمضان، وإذا امتنعت لم يوجد التسليم شرعاً».
¬__________
(¬1) في البحر الرائق4: 198.