أيقونة إسلامية

البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
فالاسمان: كالآية السابقة، وكقول أبي تمام:
إذا الخيل جابت قسطل الحرب صدعوا ... صدور العوالي في صدور الكتائب

فصدور العوالي هي: أعاليها، وصدور الكتائب هي: نحورها.
وهما: اسمان.
والفعلان كقولك: (فلان يضرب في البيداء فلا يضل، ويضرب الهيجاء فلا يكل) فلفظ (يضرب) الأولى بمعنى: قطع المسافة، ولفظ (يضرب) الثاني بمعنى: الحمل على الأعداء، وهما فعلان.
والحرفان: كقولك (تذرع بالصبر تطفر به)، فالباء الأولى للتعدية والثانية للتسمية.

(ب) والمستوفى: ما اختلف فيه اللفظان في نوع الكلمة، كأن يكون أحدهما اسمًا، والآخر فعلًا، أو أن يكون أحدهما حرفًا، والآخر اسمًا أو فعلًا.
فمثال الاسم مع الفعل قول أبي تمام:
ما مات من كرم الزمان فإنه ... يحيا لدى يحيى بن عبد الله

(فيحيا) الأولى: فعل مضارع و(يحيى) الثاني: اسم علم.
وقول الآخر:
وسميته (يحيى) (ليحيا) فلم يكن ... إلى رد أمر الله فيه سبيل

"فيحيى" الأولى: اسم علم و"يحيا" الثانية: فعل مضارع بمعنى: يعيش.
ومثال الاسم مع الحرف: قولهم: رب رجل شرب رب رجل آخر، فرب الأولى: حرف جر؛ ورب الثانية: اسم للعصير المستخرج من العنب.
ومثال الفعل مع الحرف: قولك: "علا محمد -ﷺ- على جميع الأنام" "فعلًا" الأولى: فعل ماض، و"على" الثانية: " حرف جر.

(ج) والمركب: هو أن يكون اللفظان مركبين، أو يكون أحدهما مركبًا، والآخر مفردًا.
185
المجلد
العرض
50%
الصفحة
185
(تسللي: 185)