أيقونة إسلامية

البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
الفرق بين إبهام التضاد والتدبيج: هو أن إبهام التضاد يكون بطريق المجاز، أما التدبيج فإنه يكون بطريق الكناية أو التورية.
* * *
المقابلة
وهو من الطباق؛ وهي: أن يجمع بين معنيين متوافقين، أو معانٍ متوافقة، ثم بما يقابلها على الترتيب.
فمثال مقابلة اثنين باثنين قول الله تعالى: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ [التوبة: ٨٢] وقول النبيﷺ-: "إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شأنه" وقول النابغة الذيباني:
فتى فيه ما يسر صديقه ... ... على أن فيه ما يسوء الأعاديا
والمقابلة هنا بين: (يسر صديقه) و(يسوء الأعاديا)
وقول الشاعر:
فواعجبا كيف اتفقنا؟ فناصح ... وفي ومطوى على الغل غادر!
والمقابلة هنا بين (ناصح وفي) وبين (مطوي على الغل غادر).
ومثال مقابلة ثلاثة بثلاثة: قول أبي دلامة:
ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا ... وأقبح الكفر والإفلاس بالرجل!
والمقابلة هنا بين (أحسن) و(أقبح) وبين (الدين) و(الكفر) وبين (الدنيا) و(الإفلاس).
وقول أبي الطيب المتنبي:
فلا الجود يفني المال والجد مقبل ... ولا البخل يبقى المال والجد مدبر
والجد هو الحظ؛ وقد قابل هنا بين (الجود) و(البخل) وبين (يفتي) و(يبقى) وبين (مقبل) و(مدبر)
260
المجلد
العرض
71%
الصفحة
260
(تسللي: 260)