رفع اليدين في الصلاة - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية (٦٩١ - ٧٥١)
عليه بعضُ [أمر] (^١) رسول الله - ﷺ -.
قال أبو عمر بن عبد البر (^٢): «وما أعلم أحدًا من الصحابة إلا وقد شذّ عنه من علم الخاصة، والوارد بنقل الآحاد أشياء حفظها غيره، وذلك على مَن بعدهم أجْوَز، والإحاطة ممتنعة على كل أحد».
قالوا: ولو فرضنا أن ابن مسعود روى عن النبي - ﷺ - أنه لم يرفع يديه إلا في أول مرة لم يَسُغْ ردّ رواية من روى عنه - ﷺ - إثبات الرفع ولو رآه مرةً واحدة، إذ كان عدلًا صادقًا مصدَّقًا عن رسول الله - ﷺ -، فلا يسوغ ردّ ما شاهده وعاينه بكون غيره من الصحابة نفاه؛ لأن المُثْبِت مقدّم على النافي، فكيف وابن مسعود لم ينقل ذلك عن النبي - ﷺ -، وإنما ترك الرفعَ هو، وغيرُه من الصحابة فَعَله ونَقَله عن النبي - ﷺ -، والله أعلم.
ثم من العجب ردّكم للأحاديث المتصلة المرفوعة عن النبي - ﷺ - بالمرسل المنقطع الموقوف على الصحابي.
فصل
* قالوا: وأما ردّكم لحديث أبي هريرة (^٣) بأنه من رواية إسماعيل بن عياش، عن صالح بن كيسان، وهو من غير أهل بلده (^٤).
_________
(^١) طمس في الأصل، وكتب في (ف) لكنه بخط مغاير لخط الناسخ.
(^٢) في كتاب «الاستذكار»: (١/ ٢٣ - دارالكتب العلمية) وقد مضى النص (ص/٦٥).
(^٣) سبق تخريجه (ص/١٦ - ١٧).
(^٤) انظر ما سبق (ص/١٥٣).
قال أبو عمر بن عبد البر (^٢): «وما أعلم أحدًا من الصحابة إلا وقد شذّ عنه من علم الخاصة، والوارد بنقل الآحاد أشياء حفظها غيره، وذلك على مَن بعدهم أجْوَز، والإحاطة ممتنعة على كل أحد».
قالوا: ولو فرضنا أن ابن مسعود روى عن النبي - ﷺ - أنه لم يرفع يديه إلا في أول مرة لم يَسُغْ ردّ رواية من روى عنه - ﷺ - إثبات الرفع ولو رآه مرةً واحدة، إذ كان عدلًا صادقًا مصدَّقًا عن رسول الله - ﷺ -، فلا يسوغ ردّ ما شاهده وعاينه بكون غيره من الصحابة نفاه؛ لأن المُثْبِت مقدّم على النافي، فكيف وابن مسعود لم ينقل ذلك عن النبي - ﷺ -، وإنما ترك الرفعَ هو، وغيرُه من الصحابة فَعَله ونَقَله عن النبي - ﷺ -، والله أعلم.
ثم من العجب ردّكم للأحاديث المتصلة المرفوعة عن النبي - ﷺ - بالمرسل المنقطع الموقوف على الصحابي.
فصل
* قالوا: وأما ردّكم لحديث أبي هريرة (^٣) بأنه من رواية إسماعيل بن عياش، عن صالح بن كيسان، وهو من غير أهل بلده (^٤).
_________
(^١) طمس في الأصل، وكتب في (ف) لكنه بخط مغاير لخط الناسخ.
(^٢) في كتاب «الاستذكار»: (١/ ٢٣ - دارالكتب العلمية) وقد مضى النص (ص/٦٥).
(^٣) سبق تخريجه (ص/١٦ - ١٧).
(^٤) انظر ما سبق (ص/١٥٣).
219