كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان - مصطفى عبد الله القسطنطيني المعروف بكاتب جلبي وبحاجي خليفة (١٠١٧ - ١٠٦٧ هـ = ١٦٠٩ - ١٥٦٧ م)
وبه يُعْرَفُ الحلال والحرام، هو إمام العَمَلُ تابِعُهُ، ويُلْهَمُهُ السُّعداء ويُحْرَمُه الأشقياء".
أورده ابن عبد البر في كتاب "جامع بيان العلم" بإسناده (^١) وقال: وهو حديث حَسَن جِدًّا وفي إسناده ضعف (^٢). وروي أيضًا من طرقٍ شَتّى موقوفًا على مُعاذ (^٣). وقد يقال: الموقوف في مثل هذا كالمرفوع؛ لأن مثله لا يقال بالرأي (^٤).
وقال الشافعي: من شَرَف العِلْم أَنَّ كُلَّ مَن نُسِبَ إليه ولو في شيءٍ حَقِيرٍ فَرِحَ ومن رُفِعَ عنه حَزِن (^٥).
وقال الأحنف: كُلُّ عِزٍّ لم يُوَطَّد بعلم فإلى ذُل مصيره (^٦).
ثم إنَّ العلوم مع اشتراكها في الشَّرَف تتفاوت فيه: فمنه (^٧) ما هو بحَسَبِ
_________
(^١) جامع بيان العلم ١/ ٢٣٨.
(^٢) في جامع بيان العلم" "ولكن ليس له إسناد قوي". قال بشار: من أين يأتيه الحُسْن، وقد رواه عبد الرحيم بن زيد بن الحواري العمي البصري، وهو متروك، قال أبو حاتم الرازي: "تُرِك حديثه، منكر الحديث، كان يُفسد أباه يحدث عنه بالطامات" (الجرح والتعديل ٥ / الترجمة ١٦٠٣)، وقال البخاري: تركوه (تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ١٨٤٤)، وقال النسائي: متروك (الضعفاء والمتروكون الترجمة ٣٦٨). وآثار الوضع والصنعة ظاهرة على هذا المتن.
(^٣) هذا كلام ابن عبد البر، وقد ساقه من طريق معاذ موقوفًا، وهو باطل، بل أسوء من المرفوع فقد رواه الكذاب أبو عصمة نوح بن أبي مريم المروزي، قال ابن المبارك: "كان يضع الحديث". تنظر تفاصيل ترجمته وأقوال أهل العلم فيه في تهذيب الكمال ٣٠/ ٥٧ - ٦١ وتعليقنا عليه.
(^٤) هذا إذا ثبت عن الصحابي، ولم يثبت، ولا يصح البتة حتى يقال فيه هذا.
(^٥) ذكره الغزالي في إحياء علوم الدين ١/ ٨.
(^٦) المصدر نفسه.
(^٧) في م: "فمنها"، والمثبت من خط المؤلف.
أورده ابن عبد البر في كتاب "جامع بيان العلم" بإسناده (^١) وقال: وهو حديث حَسَن جِدًّا وفي إسناده ضعف (^٢). وروي أيضًا من طرقٍ شَتّى موقوفًا على مُعاذ (^٣). وقد يقال: الموقوف في مثل هذا كالمرفوع؛ لأن مثله لا يقال بالرأي (^٤).
وقال الشافعي: من شَرَف العِلْم أَنَّ كُلَّ مَن نُسِبَ إليه ولو في شيءٍ حَقِيرٍ فَرِحَ ومن رُفِعَ عنه حَزِن (^٥).
وقال الأحنف: كُلُّ عِزٍّ لم يُوَطَّد بعلم فإلى ذُل مصيره (^٦).
ثم إنَّ العلوم مع اشتراكها في الشَّرَف تتفاوت فيه: فمنه (^٧) ما هو بحَسَبِ
_________
(^١) جامع بيان العلم ١/ ٢٣٨.
(^٢) في جامع بيان العلم" "ولكن ليس له إسناد قوي". قال بشار: من أين يأتيه الحُسْن، وقد رواه عبد الرحيم بن زيد بن الحواري العمي البصري، وهو متروك، قال أبو حاتم الرازي: "تُرِك حديثه، منكر الحديث، كان يُفسد أباه يحدث عنه بالطامات" (الجرح والتعديل ٥ / الترجمة ١٦٠٣)، وقال البخاري: تركوه (تاريخه الكبير ٦/ الترجمة ١٨٤٤)، وقال النسائي: متروك (الضعفاء والمتروكون الترجمة ٣٦٨). وآثار الوضع والصنعة ظاهرة على هذا المتن.
(^٣) هذا كلام ابن عبد البر، وقد ساقه من طريق معاذ موقوفًا، وهو باطل، بل أسوء من المرفوع فقد رواه الكذاب أبو عصمة نوح بن أبي مريم المروزي، قال ابن المبارك: "كان يضع الحديث". تنظر تفاصيل ترجمته وأقوال أهل العلم فيه في تهذيب الكمال ٣٠/ ٥٧ - ٦١ وتعليقنا عليه.
(^٤) هذا إذا ثبت عن الصحابي، ولم يثبت، ولا يصح البتة حتى يقال فيه هذا.
(^٥) ذكره الغزالي في إحياء علوم الدين ١/ ٨.
(^٦) المصدر نفسه.
(^٧) في م: "فمنها"، والمثبت من خط المؤلف.
85