أيقونة إسلامية

القواعد الأم للفقه

أ. د. فضل بن عبد الله مراد
القواعد الأم للفقه - أ. د. فضل بن عبد الله مراد
الجواب الأصل الضمان إلا باستثناء دليلي خاص كالوديعة في الجملة.
إذا فالأصل أن علة المضمونية موجودة في كل صورة وجد فيها مال الشخص في يد الغير
تبين من هذا أنه لا علاقة لكون المال مضمونا أن يكون قرضا بالضرورة.
فقد يكون تصرفا مضمونا آخر، إذا انتقضت الملازمة، فلا تلازم بين المضمونية والقرض
ثانيا: أصل آخر أن الشرع لم يحصر عقود المعاملات في صورة معينة، بل جعل أصولا جامعة تؤثر في صحة وفساد العقد إلى يوم القيامة، ومن قال إن الشرع حصر العقود وسماها فقد ادعى ما لا قبل له وما لم يقله عالم.
وبناء عليه فأي صورة عقدية معاصرة ممكن أن تكون غير ما كان مسمى.
ثالثا: أنه لا يلزم من التشابه بين عقد وآخر في شيء أساسي أو ركني أو شرطي
أن نسميه باسم ذلك العقد.
لذلك قال العلماء من كافة المذاهب أن المضاربة فيها معنى الشركة ومعنى الوكالة ومعنى الاجارة ومعنى الوديعة في عدم الضمان إلا بتفريط، ومع هذا سموها باسم جديد هو المضاربة وأقر الشررع ذلك، وقريب منها المزارعة.
رابعا: قد تتبعت سائر نصوص الكتاب والسنة في المعاملات مهما استطعت ووجدت أن اصول المؤثرات راجعة الى ستة وهي المذكورة سابقا. فهذه الأصول لا تخرج منها معاملة إن شا الله
خامسا: أن كل تسمية عرفية لعقد معاصر لا يخلوا من ثلاثة أمور
١ - إما ان يتطابق مع ما مضى من العقود الشرعية فهذا يجب أن يخرج عليها وأن يعطى أحكام ما مضي.
712
المجلد
العرض
89%
الصفحة
712
(تسللي: 697)