شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ وَأَنْ يَتَطَهَّرَ مِنْ اَلْحَدَثِ وَالْخَبَثِ.
أي: يشترط لصحة الطواف أن يكون طاهرًا من الحدث الأكبر [وهو ما أوجب غسلًا كالجنابة] ومن
الحدث الأصغر [وهو ما أوجب وضوءًا].
أما الطهارة من الحدث الأكبر فهذا لابد منه.
أما الطهارة من الحدث الأصغر فهذه شرط عند جمهور العلماء لحديث عائشة: (أن النبي -ﷺ- أول شيء بدأ به حين قدم مكة أن توضأ ثم طاف بالبيت). رواه مسلم.
ولحديث ابن عباس. قال: قال -ﷺ- (الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام) رواه الترمذي.
وذهب بعض العلماء ومنهم ابن تيمية إلى أنه لا يشترط الوضوء للطواف وإنما هو مستحب فقط.
قالوا: لأنه لم ينقل عن النبي -ﷺ- أنه أمر بالطهارة للطواف، مع العلم أنه قد حج معه خلائق عظيمة، وقد اعتمر عمرًا متعددة والناس يعتمرون معه، ولو كان الوضوء فرضًا للطواف لبيّنه النبي -ﷺ- بيانًا عامًا، ولو بيّنه لنقل ذلك المسلمون ولم يهملوه.
قال شيخ الإسلام: " والذين أوجبوا الوضوء للطواف ليس معهم حجة أصلًا، فإنه لم ينقل أحد عن النبي -ﷺ- لا بإسناد صحيح ولا ضعيف أنه أمر بالوضوء للطواف، ولكن ثبت في الصحيح أنه لما طاف توضأ، وهذا وحده لا يدل على الوجوب ".
وما رجحه ابن تيمية هو قول جماعة من السلف فقد روى ابن أبي شيبة عن شعبة بن الحجاج قال:
(سألت حمادًا ومنصورًا وسلمان؛ عن الرجل يطوف بالبيت من غير طهارة؟ فلم يروا به بأسًا).
وأما حديث ابن عباس: (الطواف بالبيت صلاة)، فالجواب عنه:
أنه حديث موقوف عن ابن عباس كما رجحه النسائي والبيهقي وابن الصلاح والمنذري والنووي وابن تيمية
وأيضًا معناه منتقض، لأن معناه أن جميع أحكام الصلاة تثبت للطواف إلا الكلام، ولا قائل بذلك، يجوز فيه الأكل والشرب والضحك، وليس فيه تكبير ولا تسليم ولا قراءة.
• وكذلك يشترط لصحة الطواف أن يكون طاهرًا من الخبث: مِن النجاسات، في ثوبه وفي بدنه، ليس عليه نجاسة لا في الثوب ولا في البدن.
لأن الله أمر بتطهير بيته للطائفين والقائمين كقوله تعالى (وطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ ....) فإذا أمر بتطهير المكان (أي مكان الطائف الذي هو منفصل عنه) فتطهير ملابسه المتصلة به من باب أولى.
أي: يشترط لصحة الطواف أن يكون طاهرًا من الحدث الأكبر [وهو ما أوجب غسلًا كالجنابة] ومن
الحدث الأصغر [وهو ما أوجب وضوءًا].
أما الطهارة من الحدث الأكبر فهذا لابد منه.
أما الطهارة من الحدث الأصغر فهذه شرط عند جمهور العلماء لحديث عائشة: (أن النبي -ﷺ- أول شيء بدأ به حين قدم مكة أن توضأ ثم طاف بالبيت). رواه مسلم.
ولحديث ابن عباس. قال: قال -ﷺ- (الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام) رواه الترمذي.
وذهب بعض العلماء ومنهم ابن تيمية إلى أنه لا يشترط الوضوء للطواف وإنما هو مستحب فقط.
قالوا: لأنه لم ينقل عن النبي -ﷺ- أنه أمر بالطهارة للطواف، مع العلم أنه قد حج معه خلائق عظيمة، وقد اعتمر عمرًا متعددة والناس يعتمرون معه، ولو كان الوضوء فرضًا للطواف لبيّنه النبي -ﷺ- بيانًا عامًا، ولو بيّنه لنقل ذلك المسلمون ولم يهملوه.
قال شيخ الإسلام: " والذين أوجبوا الوضوء للطواف ليس معهم حجة أصلًا، فإنه لم ينقل أحد عن النبي -ﷺ- لا بإسناد صحيح ولا ضعيف أنه أمر بالوضوء للطواف، ولكن ثبت في الصحيح أنه لما طاف توضأ، وهذا وحده لا يدل على الوجوب ".
وما رجحه ابن تيمية هو قول جماعة من السلف فقد روى ابن أبي شيبة عن شعبة بن الحجاج قال:
(سألت حمادًا ومنصورًا وسلمان؛ عن الرجل يطوف بالبيت من غير طهارة؟ فلم يروا به بأسًا).
وأما حديث ابن عباس: (الطواف بالبيت صلاة)، فالجواب عنه:
أنه حديث موقوف عن ابن عباس كما رجحه النسائي والبيهقي وابن الصلاح والمنذري والنووي وابن تيمية
وأيضًا معناه منتقض، لأن معناه أن جميع أحكام الصلاة تثبت للطواف إلا الكلام، ولا قائل بذلك، يجوز فيه الأكل والشرب والضحك، وليس فيه تكبير ولا تسليم ولا قراءة.
• وكذلك يشترط لصحة الطواف أن يكون طاهرًا من الخبث: مِن النجاسات، في ثوبه وفي بدنه، ليس عليه نجاسة لا في الثوب ولا في البدن.
لأن الله أمر بتطهير بيته للطائفين والقائمين كقوله تعالى (وطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ ....) فإذا أمر بتطهير المكان (أي مكان الطائف الذي هو منفصل عنه) فتطهير ملابسه المتصلة به من باب أولى.
580