اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ ولا يتصرف الوكيل في غير ما أذن له فيه نطقًا أو عرفًا.

الوكيل لا يتصرف إلا فيما أذن له، إن كان هناك نطق يتقيد بالنطق، وإن كان هناك عرف يتقيد بالعرف.
مثال النطق: قال له اقبض ديني من فلان، فذهب إلى الشخص وقبض منه الدين، فلما قبض الدين تصرف فيه بتنمية، هذا لا يجوز، لأنك لا تتصرف إلا ما أذن لك فيه نطقًا.
• ليس للوكيل أن يُوكِّل فيما وُكلَ فيه.
كأن أوكل شخصًا ليشتري لي سيارة، فيذهب هو ويوكل آخر، هذا لا يجوز.
لأن النبي -ﷺ- قال (إن دماءكم وأعراضكم وأموالكم عليكم حرام) والتوكيل بغير إذن تعد على مال الغير.
ولأن تصرف الوكيل مستفاد بالإذن، فوجب أن يقتصر في تصرفه على ما أُذِن فيه، فإذا وكّل غيره فمعناه أنه وكل غيره أن يتصرف في ملك الغير.
وأيضًا: يقال: إن الموكِّل قد يرضى أن يتصرف في ملكه فلان، ولا يرضى أن يتصرف في ملكه فلان.
• يستثنى من ذلك حالات:
الحالة الأولى: أن يجعل الموكل ذلك للوكيل (يعني يسمح له).
مثال: أقول وكلتك أن تبيع سيارتي ولك أن توكل من شئت، أو من تثق به.
الحالة الثانية: أن يكون العمل مما يرتفع الوكيل عن مثله كالأعمال الدنيئة في حق أشراف الناس المرتفعين عن فعلها في العادة، فهنا يجوز التوكيل. (وهذا اختيار ابن القيم).
الحالة الثالثة: إذا كان يعجز عن القيام بمثله عادة.
مثال: وكلت رجلًا أن يصعد بحجر كبير إلى السطح، لأنك تريد أن تبني به السطح، وهو رجل ضعيف لا يقوى على ذلك، فهل له أن يوكل من يحمل الحجر إلى فوق؟ الجواب نعم، لأن مثله يعجز عنه.
742
المجلد
العرض
87%
الصفحة
742
(تسللي: 742)