أيقونة إسلامية

الكاشف لدقائق المفردات القرآنية

إيمان بنت عبد اللطيف كردي
الكاشف لدقائق المفردات القرآنية - إيمان بنت عبد اللطيف كردي
الغرور
قال تعالى: ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (١٤)﴾ [الحديد: ١٤].
(الْغَرُورُ): بفتح الغين: لفظ مبالغة -كالصَّبور والشكور- لكثرة ما يتسبب في الاغترار؛ وهو كل ما يغر
ابنَ آدم ويخدعه، والغالب أنه الشيطان؛ لعِظم دوره في هذا الشأن.
فغروره متنوع ومستمر:
- يزين الباطل والدنيا.
- يغري بارتكاب المعاصي.
- يُنسِي عقاب الله، ويُطمع في رحمته بلا عمل.
- يطيل الأمل ويُنسِي الموت.
وقد تكررت في القرآن وهي بنفس المعنى.
- أما قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (١٨٥)﴾ [آل عمران: ١٨٥].
(الْغُرُورِ): هو متاع وزينة خدّاعة مضمحلة زائلة.
فائدة:
الغُرور -بضم الغين- هو المادة التي يستخدمها الشيطان للخداع؛ وهي تزيين الدنيا وتحسين الباطل.
والغَرور -بفتح الغين- هو الفاعل.

غُلبا
قال تعالى: ﴿وَزَيْتُونا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبا﴾ [عبس: ٢٩ - ٣٠].
(غُلْبًا) مفردها: أغلب، وغَلباء؛ ككلمة (غُلف) مفردها: أغلف، وغلفاء.
وكلمة (غلب) أصلها وصفٌ للرقبة العظيمة، وتستعمل كذلك لوصف الحديقة العظيمة الشجر؛ فهو وصف للشجر بكونه عظيم الجذوع ملتف الفروع والأغصان؛ وهذا مما يزيده جمالًا وبهاءً وزينة في
عيون الناظرين.
222
المجلد
العرض
39%
الصفحة
222
(تسللي: 216)