أيقونة إسلامية

الكاشف لدقائق المفردات القرآنية

إيمان بنت عبد اللطيف كردي
الكاشف لدقائق المفردات القرآنية - إيمان بنت عبد اللطيف كردي
والمعنى: لزمنا الغُرْم والخسارة، وذهبت أموالنا بغير عوض.
* ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ [الفرقان: ٦٥] أي: لازمًا كملازمة الغريم لغريمه، والمقصود: عذاب الخلود لغير الموحدين.
* ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾ [الطور: ٤٠].
(مَغرَم): لزوم دفع مال مستحق. أي: هل يظنون أنك تريد أجرًا على تبليغ الرسالة؟ فهم في جهد ومشقة من التزام غرامة المال الذي تطلبه منهم!
* ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [التوبة: ٩٨].
(مَغرَمًا) أي: يعتبره حِملًا وغُرمًا ثقيلًا لا يرجو ثوابه.
* ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠].
(وَالغَارِمِينَ) أي: أهْل الدَّيْن الذين لزمهم أداؤه.

مفازًا
قال تعالى: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (٣١) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (٣٢)﴾ [النبأ: ٣١ - ٣٢].
(مَفَازًا) لها معنيان كلاهما صحيح:
١ - أي: مَنجًى ومَخلَصًا مما وقع فيه من قبلهم من الهلاك في الآيات السابقة.
ولذلك سميت الصحراء: (مفازة)؛ تيمّنًا بعبورها والخلاص والنجاة منها.
٢ - فوزًا وظفرًا بالجنان والحدائق، بعكس أولئك الذين خابوا وخسروا.
* ومثل المعنى الأول قوله تعالى: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٨٨].
(بِمَفَازَةٍ) أي: بمنجاة من عذاب الله.
* ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [الزمر: ٦١].
(بِمَفَازَتِهِمْ) أي: بما عملوه من طاعات، فكانت لهم خلاصًا ومنجاة من العذاب؛ فكأنهم عبروا مفازة الابتلاء والامتحان الشاقة على هذه الأرض، فبذلوا ما أمدهم الله به من أسباب النجاة؛ فنجوا.
295
المجلد
العرض
52%
الصفحة
295
(تسللي: 289)