أيقونة إسلامية

شرح المقدمة الحضرمية المسمى بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم

سَعيد بن محمد بَاعَليّ بَاعِشن الدَّوْعَنِيُّ الرباطي الحضرمي الشافعي
شرح المقدمة الحضرمية المسمى بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم - سَعيد بن محمد بَاعَليّ بَاعِشن الدَّوْعَنِيُّ الرباطي الحضرمي الشافعي
(باب الأضحية)
(هي) -بضم الهمزة وكسرها مع تشديد الياء وتخفيفها- ما يذبح في الزمن الآتي؛ تقربًا إلى الله تعالى.
والأصل فيها قبل الإجماع: الكتاب والسنة، ومن ذلك (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) [الكوثر:٢]، أي: صلِّ العيد وانحر النسك، وخبر مسلم: (أنه ﷺ ضحى بكبشين أملحين أقرنين)، وخبر "ما عمل ابن آدم يوم النحر من عمل أحب إلى الله من إراقة الدم، وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها، وإن الدم يقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض، فطيبوا بها نفسًا"، وخبر "عظموا ضحاياكم، فإنها على الصراط مطاياكم".
ومذهبنا أنها (سنة) في حقنا (مؤكدة) ولو لمن بمنى وإن أهدى؛ لخبر الترمذي: "أمرت بالنحر، وهو سنة لكم" وغيره.
ويكره لمن تسن له تركها؛ للخلاف في وجوبها، ومن ثم كانت أفضل من صدقة التطوّع.
وإنما تسن لحر أو مبعض مسلم رشيد، نعم؛ لأصل قادر بأن ملك زائدًا عما يحتاجه يوم العيد وليلته وأيام التشريق ما يحصل به الأضحية كما في (بج)، تضحية عن فرعه من مال نفسه.
ثم هي إن تعدد أهل البيت سنة كفاية.
وتجزئ من رشيد منهم ولو غير من تلزمه النفقة كما في "التحفة" وغيرها، وإلا .. فسنة عين.
وفي "التحفة": يحتمل أن المراد بأهل البيت: أقاربه الرجال والنساء، كما قالوه في الوقف على أهل بيته، ويوافقه ما مر أن أهل البيت إن تعددوا .. كانت سنة كفاية، وإلا .. فسنة عين.
فمعنى كونها سنة كفاية مع كونها تسن لكل منهم: سقوط الطلب بفعل الغير لها، لا حصول الثواب لمن لم يفعل.
693
المجلد
العرض
92%
الصفحة
693
(تسللي: 652)