أيقونة إسلامية

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

مصطفى ديب البغا الميداني الدمشقي الشافعي
التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب - مصطفى ديب البغا الميداني الدمشقي الشافعي
كتاب الجنايات
القتل على ثلاثة أضرب:
١ - عمد محض
٢ - وخطأ محض
٣ - وعمد خطأ:
فالعمد المحض هو: أن يعمد إلى ضربه بما يقتل غالبا ويقصد قتله بذلك (١) فيجب القود عليه (٢) فإن عفا
_________
(١) وهو من أكبر الكبائر وأفظع الذنوب، قال الله تعالى: " وَمَنْ يقْتُلْ مُؤْمنًا مُتَعَمدًا فَجَزَاؤهُ جَهنَّمُ خَالدًا فِيهَا وَغَضِبَ الله عَلَيْهِ وَلَعَنًهُ وَأعَد لَه عَذابا عَظِيمًا "/ النساءَ: ٩٣/.
وقال ﷺ: (اجْتَنِبُوا السَّبع المُوبُقَات). أي المهلكات التي تدخل فاعلها النار، وعد منها: (قتْل النفس الَتي حَرَّمَ اللهُ إلا بِالْحق). رواه مسلم (٨٩) عن أبي هريرة ﵁.
وروى ابن ماجه بإسناد صحيح (٢٦١٩) عن البراء بن عازب ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: (لَزَوَالُ الدنيا أهْوَنُ عَلى الله مِنْ قتْلِ مَؤْمِن بِغيرِ حَق). وروى الترمذي (١٣٩٥) وغيره مثلهَ عن ابن عمرو ﵄.
والنصوص في هذا كثيرة ومتوافرة.
(٢) أي القصاص وهو قتل القاتل، قال تعالى: " يَا أيها الَّذين آمَنِوا كُتِبَ علَيْكُم الْقصَاصُ في الْقَتْلَى الحرُّ بالْحُر وَالْعَبدُ بِالْعَبْد وَالأنْثى بالأنثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أخِيهِ شَيْءٌ فَاتباعٌ بِالْمَعْروفِ وَأداءٌ إلَيْهِ بِإحْسان ذَلِك تَخفِيفٌ مِنْ رَبِّكمْ
193
المجلد
العرض
68%
الصفحة
193
(تسللي: 192)