اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام - أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
على كمال طهارته فله أن يمسح عيهما، ثم لو انقضت مدة المسح - عندكم - لم يجز له أن يمسح، فعلمنا من هذين الوجهين أن الانتهاء في باب اللبس ليس كالابتداء.
فإن قيل: فإن الحدث طرأ على لبس كامل بعد طهر شامل فجاز له أن يمسح. دليله إذا لبسهما بعد كمال الطهارة.
قيل: قد تكلمنا على هذا، على أننا لا نسلم أنه كان على طهر كامل على الإطلاق؛ لأن اللبس طرأ على طهر غير كامل، فطرأ الحدث على لبس قبل كمال الطهارة.
وعلى أننا قد ذكرنا أن المعنى فيه: أنه ل سه وه ممن تجز له الصلاة، وليس كذلك إذا لبس أحدهما قبل كمال الطهارة.
وعلى أننا قد عارضنا بقياس مرجح على هذا باستناده إلى الظواهر والنصوص التي ذكرناها، وفيه احتياط للفرض، ولأن قياس الطهارة على الصلاة أولى؛ لأنها أحد أركانها.
وأيضا فإن الأصول مبنية على أن حك الإجازة والمنع إذا التقيا في حكم الرجل كانت الغلبة للمنه. ألا ترى أنه لو نزع أحد الخفين بعد المسح صار إلى حكم الغسل، فكذلك لبس أحدهما والحدث في الأخرى قائم صار إلى حكم المنع.
وأيضا فإننا وجدنا المسح يقتضي لبسا، واللبس يستدعي طهرا، ورأينا الأصول مبنية على أن كل موضع يستدعي صحته طهرا
1293
المجلد
العرض
80%
الصفحة
1293
(تسللي: 1169)