اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام - أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
ليس هذا هو المعتاد، بل هو نادر، والمعتاد في غالب أحوال النساء السبع والثماني إلى العشر، وما نقص عنه أو زاد إلى الخمسة عشر فهو نادر فثبت أنه - تعالى - أراد الموجود المعتاد على حسب اختلافه فيهن.
فإن قيل: فإن قوله - تعالى -: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى﴾، فإنما جعل الحيض أذى، ولم يجعل الأذى حيضا، فبينوا أولا أن هذا حيض حتى نسلم لكم ما تقولون.
قيل: قوله - تعالى -: ﴿قل هو أذى﴾، أي ما تتأذون هب كناية عرفنا صفته، ولم يفرق فيما يتأذى به بين قليله وكثيره.
وعلى أنه قد بينه النبي ﵇ بقوله: «دم الحيض أسود ثخين له رائحة»، فكأن الله - تعالى - قال: قل هو أذى إذا كانت صفته ما قال النبي ﷺ.
فإن قيل: فإن قياسكم دم الحيض على دم النفاس لا يستقيم؛ لأن العلة في دم النفاس أنه يجوز أن يزيد على خمسة عشر يوما.
وأيضا فإن أقله قد وجد.
قيل: علتكم هذه لا تتعدى، ولا تصح على أصل أبي حنيفة، وعلى أصحاب الشافعي تصح، ولكن علتنا المتعدية أولى منها.
1374
المجلد
العرض
85%
الصفحة
1374
(تسللي: 1245)