أيقونة إسلامية

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي - عبد الله بن أحمد بن يحيى المقدسي
بابُ صلاةِ العِيدَين
وهيَ فرضُ كِفايَةٍ. وشُروطُها كالجُمُعَةِ، ما عدَا الخُطبتَينِ.

(بابُ صلاةِ العيدَين)
أي: صفتُها، وأحكامُها، وما يتعلَّقُ بها.
سُمِّيَ اليومُ المعروفُ عيدًا؛ لأنَّه يعودُ ويتكرَّرُ لأوقاتِه. وقيلَ: لأنَّه يعودُ بالفرحِ والسرورِ. وقيل: تفاؤلًا بعودِه، كما سُمِّيتِ القافلةُ قافلةً في ابتداءِ خروجِها؛ تفاؤلًا بقفولِها سالمةً، أي: رجوعِها.
والأصلُ في مشروعيتِها: الإجماعُ، وما تواترَ مَنْ أنَّ النبيَّ - ﷺ - وخلفاءَهُ صلَّوها. وقدْ قيلَ في قولِ اللهِ تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)﴾ [الكوثر: ٢]: أنَّ المرادَ: صلاةُ العيدِ. واختُلِفَ عن أحمدَ في حكمِها، فعنه: أنَّها فرضُ عينٍ. وعنه: سنةٌ. (و) الصحيحُ: (هي) أي: صلاةُ العيدين (فرضُ كفايةٍ) لأنَّه ﵇ واظبَ عليها حتى ماتَ. ورُوِيَ أنَّ أوَّلَ صلاةِ عيدٍ صلَّاها رسولُ اللهِ - ﷺ -. عيدُ الفطرِ، في السنةِ الثانيةِ من الهجرةِ.
(وشروطُها) أي: صلاةِ العيدين (كالجمعةِ) لأنَّها صلاةٌ لها خطبةٌ راتبةٌ، أشبهتْ الجمعةَ. فيُشْترطُ: الوقتُ، والاستيطانُ، وعددُ الجمعةِ، لا إذنُ إمامٍ (ما عَدا الخُطبتين).
يَبدأُ بالصَّلاةِ قبلَ الخطبةِ. قال ابنُ عمرَ: كان النبيُّ - ﷺ -، وأبو بكرٍ، وعثمانُ، يصلُّون العيدين قبلَ الخطبةِ. متفقٌ عليه (^١). فلو خطبَ قبلَ الصَّلاةِ، لمْ يُعتدَّ بها،
_________
(^١) أخرجه البخاري (٩٦٣)، ومسلم (٨٨٨).
477
المجلد
العرض
79%
الصفحة
477
(تسللي: 475)